انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

386
  • شاكِرٌ علِيمٌ} البقرة - ١٥٨، و قال: {و ما تُنْفِقُوا مِنْ خيْرٍ فلِأنْفُسِكُمْ} إلى أن قال {و ما تُنْفِقُوا مِنْ خيْرٍ يُوفّ إِليْكُمْ و أنْتُمْ لا تُظْلمُون} البقرة - ٢٧٢. 

  • قوله تعالى: {إِنّ الّذِين كفرُوا لنْ تُغْنِي عنْهُمْ}، ظاهر وحدة السياق أن المراد بهؤلاء، {الّذِين كفرُوا} هم الطائفة الأخرى من أهل الكتاب الذين لم يستجيبوا دعوة النبوة، و كانوا يوطئون على الإسلام، و لا يألون جهدا في إطفاء نوره. 

  • و ربما قيل: إن الآية ناظرة إلى حال المشركين فتكون التوطئة لما سيشير إليه من قصة أحد لكن لا يلائمه ما سيأتي من قوله: {و تُؤْمِنُون بِالْكِتابِ كُلِّهِ و إِذا لقُوكُمْ قالُوا آمنّا} إلخ فإن ذلك بيان لحال اليهود مع المسلمين دون حال المشركين، و من هناك يظهر أن اتصال السياق لم ينقطع بعد. 

  • و ربما جمع بعض المفسرين بين حمل هذه الآية على المشركين و حمل تلك على اليهود، و هو خطأ. 

  • قوله تعالى: {مثلُ ما يُنْفِقُون فِي هذِهِ الْحياةِ الدُّنْيا} الآية الصر البرد الشديد، و إنما قيد الممثل بقوله: {فِي هذِهِ الْحياةِ الدُّنْيا} ليدل على أنهم منقطعون عن الدار الآخرة فلا يتعلق إنفاقهم إلا بهذه الحيوة، و قيد حرث القوم بقوله: {ظلمُوا أنْفُسهُمْ} ليحسن ارتباطه بقوله بعده: {و ما ظلمهُمُ اللّهُ}. 

  • و محصل الكلام أن إنفاقهم في هذه الحيوة و هم يريدون به إصلاح شأنهم و نيل مقاصدهم الفاسدة لا يثمر لهم إلا الشقاء، و فساد ما يريدونه و يحسبونه سعادة لأنفسهم كالريح التي فيها صر تهلك حرث الظالمين، و ليس ذلك إلا ظلما منهم لأنفسهم فإن العمل الفاسد لا يأتي إلا بالأثر الفاسد. 

  • قوله تعالى: {يا أيُّها الّذِين آمنُوا لا تتّخِذُوا بِطانةً مِنْ دُونِكُمْ}، الآية سميت الوليجة بطانة و هي ما يلي البدن من الثوب و هي خلاف الظهارة لكونها تطلع على باطن الإنسان و ما يضمره و يستسره، و قوله: {لا يأْلُونكُمْ} أي لا يقصرون فيكم، و قوله: {خبالاً} أي شرا و فسادا، و منه الخبل للجنون لأنه فساد العقل، و قوله: {ودُّوا ما عنِتُّمْ}، ما مصدرية أي ودوا و أحبوا عنتكم و شدة ضرركم، و قوله: {قدْ بدتِ الْبغْضاءُ مِنْ أفْواهِهِمْ} أريد به ظهور البغضاء و العداوة من لحن قولهم و فلتات لسانهم ففيه استعارة 

/