تفسير الميزان ج۳
381و جوامعهم عن عدة من الصحابة كابن مسعود و أنس و سهل بن ساعد و أبي هريرة و أبي سعيد الخدري و عائشة و أم سلمة و أسماء بنت أبي بكر و غيرهم و عن بعض أئمة أهل البيت (عليه السلام).
و الروايات على كثرتها و تفننها تصدق ما استفدناه من ظاهر الآيات الكريمة، و توالي الحوادث و الفتن يصدق الروايات.
و في الدر المنثور، أخرج الحاكم و صححه عن ابن عمر أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)قال: من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه حتى يراجعه، و من مات و ليس عليه إمام جماعة فإن موتته ميتة جاهلية.
أقول: و الرواية أيضا من المشهورات مضمونا، و قد روى الفريقان عنه (صلى الله عليه وآله و سلم)أنه قال: من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.
و عن جامع الأصول، من الترمذي و سنن أبي داود عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): لا تزال طائفة من أمتي على الحق.
و في المجمع: في قوله تعالى: {أ كفرْتُمْ بعْد إِيمانِكُمْ} (الآية) عن أمير المؤمنين (عليه السلام): هم أهل البدع و الأهواء و الآراء الباطلة من هذه الأمة.
و فيه، و في تفسير العياشي: في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خيْر أُمّةٍ أُخْرِجتْ لِلنّاسِ} (الآية) عن أبي عمرو الزبيري عن الصادق (عليه السلام)قال: يعني الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم، و هم الأمة التي بعث الله فيها و منها و إليها، و هم الأمة الوسطى، و هم خير أمة أخرجت للناس.
أقول: و قد مر الكلام في توضيح معنى الرواية في تفسير قوله تعالى: {و مِنْ ذُرِّيّتِنا أُمّةً مُسْلِمةً لك} البقرة - ١٢٨.
و في الدر المنثور، أخرج ابن أبي حاتم عن أبي جعفر: {كُنْتُمْ خيْر أُمّةٍ أُخْرِجتْ لِلنّاسِ} قال: أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله و سلم).
و فيه، أخرج أحمد بسند حسن عن علي، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): أعطيت ما لم

