تفسير الميزان ج۳
380ثلاث و سبعين ملة، كلها في النار إلا ملة واحدة، فقيل له: ما الواحدة؟ قال: ما أنا عليه اليوم و أصحابي).
أقول: و عن جامع الأصول، لابن الأثير عن الترمذي عن ابن عمرو بن العاص عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): مثله.
و في كمال الدين، بإسناده عن غياث بن إبراهيم عن الصادق عن آبائه (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): كل ما كان في الأمم السالفة فإنه يكون في هذه الأمة مثله حذو النعل بالنعل، و القذة بالقذة.
و في تفسير القمي، عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): لتركبن سنة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل، و القذة بالقذة، لا تخطئون طريقهم و لا يخطأ، شبر بشبر، و ذراع بذراع، و باع بباع، حتى أن لو كان من قبلكم دخل جحر ضب لدخلتموه، قالوا: اليهود و النصارى تعني يا رسول الله؟ قال: فمن أعني؟ لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فيكون أول ما تنقضون من دينكم الأمانة، و آخره الصلوة.
و عن جامع الأصول، فيما استخرجه من الصحاح، و عن صحيح الترمذي، عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أنه قال: و الذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم (و زاد رزين) حذو النعل بالنعل و القذة بالقذة حتى إن كان فيهم من أتى أمه يكون فيكم فلا أدري أ تعبدون العجل أم لا؟.
أقول: و هذه الرواية أيضا من المشهورات، رواها أهل السنة في صحاحهم و غيرهم، و روتها الشيعة في جوامعهم.
و في الصحيحين، عن أنس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)قال: ليردن علي الحوض رجال ممن صاحبني حتى إذا رفعوا اختلجوا دوني، فلأقولن: أي رب أصحابي فليقالن إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك.
و في الصحيحين، أيضا عن أبي هريرة أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)قال: يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي أو قال من أمتي فيحلئون عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي فيقول: لا علم لك بما أحدثوا بعدك ارتدوا على أعقابهم القهقرى فيحلئون.
أقول: و هذا الحديث أيضا من المشهورات، رواها الفريقان في صحاحهم

