تفسير الميزان ج۳
379حتى يردا علي الحوض. و سألت لهما ذاك ربي فلا تقدموهما فتهلكوا، و لا تعلموهما فإنهما أعلم منكم.
أقول: و حديث الثقلين من المتواترات التي أجمع على روايتها الفريقان، و قد تقدم في أول السورة أن بعض علماء الحديث أنهى رواته من الصحابة إلى خمس و ثلاثين راويا من الرجال و النساء، و قد رواه عنهم جم غفير من الرواة و أهل الحديث.
و في الدر المنثور، أيضا أخرج ابن ماجة و ابن جرير و ابن أبي حاتم عن، أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): افترقت بنو إسرائيل على إحدى و سبعين فرقة، و إن أمتي ستفترق على اثنتين و سبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة قالوا: يا رسول الله و من هذه الواحدة؟ قال: الجماعة، ثم قال: {اِعْتصِمُوا بِحبْلِ اللّهِ جمِيعاً}
أقول: و الرواية أيضا من المشهورات، و قد روتها الشيعة بنحو آخر كما في الخصال، و المعاني، و الاحتجاج، و الأمالي، و كتاب سليم بن قيس، و تفسير العياشي، و اللفظ كما في الخصال، بإسناده إلى سليمان بن مهران عن جعفر بن محمد عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليه السلام)قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) يقول: إن أمة موسى افترقت بعده على إحدى و سبعين فرقة، فرقة منها ناجية، و سبعون في النار، و افترقت أمة عيسى بعده على اثنتين و سبعين فرقة، فرقة منها ناجية، و إحدى و سبعون في النار، و إن أمتي ستفترق بعدي على ثلاث و سبعين فرقة، فرقة منها ناجية، و اثنتان و سبعون في النار.
أقول: و هي الموافقة لما يأتي.
و في الدر المنثور، أخرج أبو داود و الترمذي و ابن ماجة و الحاكم و صححه عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله (عليه السلام): افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، و تفرقت النصارى على اثنتين و سبعين فرقة، و تفترق أمتي على ثلاث و سبعين فرقة.
أقول: و هذا المعنى مروي بطرق أخرى عن معاوية و غيره.
و فيه، أخرج الحاكم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): يأتي على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل حتى لو كان فيهم من نكح أمه علانية كان في أمتي مثله إن بني إسرائيل افترقوا على إحدى و سبعين ملة، و تفترق أمتي على

