تفسير الميزان ج۳
378{فاتّقُوا اللّه ما اِسْتطعْتُمْ} قال وكيع: ما أطقتم (الحديث).
و في تفسير العياشي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)عن قول الله: {اِتّقُوا اللّه حقّ تُقاتِهِ}، قال: منسوخة، قلت و ما نسختها؟ قال: قول الله: {فاتّقُوا اللّه ما اِسْتطعْتُمْ}.
أقول: و يستفاد من رواية وكيع أن المراد بالنسخ في رواية العياشي بيان مراتب التقوى، و أما النسخ بمعناه المصطلح كما نقل عن بعض المفسرين فهو معنى يرده ظاهر الكتاب.
و في المجمع، عن الصادق (عليه السلام): في الآية: و أنتم مسلمون بالتشديد.
و في الدر المنثور: في قوله تعالى: {و اِعْتصِمُوا بِحبْلِ اللّهِ جمِيعاً} (الآية) أخرج ابن أبي شيبة و ابن جرير عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض.
و فيه، أخرج ابن أبي شيبة عن أبي شريح الخزاعي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله، و طرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تزالوا و لن تضلوا بعده أبدا.
و في المعاني، عن السجاد (عليه السلام)في حديث: و حبل الله هو القرآن.
أقول: و في هذا المعنى روايات أخرى من طرق الفريقين.
و في تفسير العياشي، عن الباقر (عليه السلام): آل محمد هم حبل الله الذي أمر بالاعتصام به فقال: {و اِعْتصِمُوا بِحبْلِ اللّهِ جمِيعاً و لا تفرّقُوا}.
أقول: و في هذا المعنى روايات أخر، و قد تقدم في البيان ما يتأيد به معناها، و يؤيدها أيضا ما يأتي من الروايات.
و في الدر المنثور، أخرج الطبراني عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): إني لكم فرط، و إنكم واردون علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين؟ قيل: و ما الثقلان يا رسول الله؟ قال: الأكبر كتاب الله عز و جل سبب طرفه بيد الله، و طرفه بأيديكم فتمسكوا به لن تزالوا و لن تضلوا، و الأصغر عترتي، و إنهما لن يفترقا

