انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

375
  • تدبرت ما يذكره الله تعالى في حقهم في سور البقرة و التوبة و الأحزاب و المنافقين و غيرها لرأيت عجبا، و كان هذا حالهم في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و لما ينقطع الوحي ثم لما توفاه الله غاب ذكرهم و سكنت أجراسهم دفعة. 

  • كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا***أنيس و لم يسمر بمكة سامر
  • و لم يلبث الناس دون أن وجدوا أنفسهم و قد تفرقوا أيادي سبإ، و باعدت بينهم شتى المذاهب، و استعبدتهم حكومات التحكم و الاستبداد، و أبدلوا سعادة الحيوة بشقاء الضلال و الغي. و الله المستعان، و المرجو من فضل الله أن يوفقنا لاستيفاء هذا البحث في تفسير سورة البراءة إن شاء الله. 

  • قوله تعالى: {يوْم تبْيضُّ وُجُوهٌ و تسْودُّ وُجُوهٌ} إلى آخر الآيتين، لما كان المقام مقام الكفر بالنعمة و هو نظير الخيانة مما يوجب خسة الانفعال و الخجل ذكر سبحانه من بين أنواع عذاب الآخرة ما يناسبها بحسب التمثيل و هو سواد الوجه الذي يكنى به في الدنيا عن الانفعال و الخجل و نحوهما كما يشعر أو يدل على ذلك قوله تعالى: {فأمّا الّذِين اِسْودّتْ وُجُوهُهُمْ أ كفرْتُمْ بعْد إِيمانِكُمْ}. 

  • و كذا ذكر من ثواب الشاكرين لهذه النعمة ما يناسب الشكر و هو بياض الوجه المكنى به في الدنيا عن الارتضاء و الرضا. 

  • قوله تعالى: {تِلْك آياتُ اللّهِ نتْلُوها عليْك بِالْحقِّ}، الظرف متعلق بقوله: {نتْلُوها}، و المراد كون التلاوة تلاوة حق من غير أن يكون باطلا شيطانيا، أو متعلق بالآيات باستشمام معنى الوصف فيه أو مستقر متعلق بمقدر، و المعنى أن هذه الآيات الكاشفة عن ما يصنع الله بالطائفتين: الكافرين و الشاكرين مصاحبة للحق من غير أن تجري على نحو الباطل و الظلم، و هذا الوجه أوفق لما يتعقبه من قوله: {و ما اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً}. 

  • قوله تعالى: {و ما اللّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعالمِين}، تنكير الظلم و هو في سياق النفي يفيد الاستغراق، و ظاهر قوله: {لِلْعالمِين} و هو جمع محلى باللام أن يفيد الاستغراق، و المعنى على هذا أن الله لا يريد ظلما أي ظلم فرض لجميع العالمين، و كافة الجماعات، و هو كذلك فإنما التفرق بين الناس أمر يعود أثره المشئوم إلى جميع العالمين و كافة الناس. 

  • قوله تعالى: {و لِلّهِ ما فِي السّماواتِ و ما فِي الْأرْضِ و إِلى اللّهِ تُرْجعُ الْأُمُورُ}، لما ذكر أن 

/