تفسير الميزان ج۳
363ذلك حتى فتح النبي(صلى الله عليه وآله و سلم)مكة، و دخل الكعبة و أمر بالصور و التماثيل فمحيت، و أمر بالأصنام فهدمت و كسرت، و قد كان مقام إبراهيم و هو الحجر الذي عليه أثر قدمي إبراهيم موضوعا بمعجن في جوار الكعبة ثم دفن في محله الذي يعرف به الآن، و هو قبة قائمة على أربعة أعمدة يقصدها الطائفون للصلاة.
و أخبار الكعبة و ما يتعلق بها من المعاهد الدينية كثيرة طويلة الذيل اقتصرنا منها على ما تمسه حاجة الباحث المتدبر في آيات الحج و الكعبة.
و من خواص هذا البيت الذي بارك الله فيه و جعله هدى أنه لم يختلف في شأنه أحد من طوائف الإسلام.
[سورة آلعمران (٣): الآیات ٩٨ الی ١٠١ ]
{قُلْ يا أهْل الْكِتابِ لِم تكْفُرُون بِآياتِ اللّهِ و اللّهُ شهِيدٌ على ما تعْملُون ٩٨ قُلْ يا أهْل الْكِتابِ لِم تصُدُّون عنْ سبِيلِ اللّهِ منْ آمن تبْغُونها عِوجاً و أنْتُمْ شُهداءُ و ما اللّهُ بِغافِلٍ عمّا تعْملُون ٩٩ يا أيُّها الّذِين آمنُوا إِنْ تُطِيعُوا فرِيقاً مِن الّذِين أُوتُوا الْكِتاب يرُدُّوكُمْ بعْد إِيمانِكُمْ كافِرِين ١٠٠ و كيْف تكْفُرُون و أنْتُمْ تُتْلى عليْكُمْ آياتُ اللّهِ و فِيكُمْ رسُولُهُ و منْ يعْتصِمْ بِاللّهِ فقدْ هُدِي إِلى صِراطٍ مُسْتقِيمٍ ١٠١}
(بيان)
الآيات كما ترى باتصال السياق تدل على أن أهل الكتاب (فريق منهم و هم اليهود أو فريق من اليهود) كانوا يكفرون بآيات الله، و يصدون المؤمنين عن سبيل الله بإراءته إياهم عوجا غير مستقيم، و تمثيل سبيل الضلال المعوج المنحرف سبيلا لله،

