تفسير الميزان ج۳
361و التشريفات فلا يهمنا التعرض له.
كسوة الكعبة
قد تقدم في ما نقلناه من الروايات في سورة البقرة في قصة هاجر و إسماعيل و نزولهما أرض مكة أن هاجر علق كساءها على باب الكعبة بعد تمام بنائها.
و أما كسوة البيت نفسه فيقال: إن أول من كساها تبع أبو بكر أسعد كساها بالبرود المطرزة بأسلاك الفضة، و تبعه خلفاؤه ثم أخذ الناس يكسونها بأردية مختلفة فيضعونها بعضها على بعض، و كلما بلي منها ثوب وضع عليها آخر إلى زمن قصي، و وضع قصي على العرب رفادة لكسوتها سنويا و استمر ذلك في بنيه و كان أبو ربيعة بن المغيرة يكسوها سنة و قبائل قريش سنة.
و قد كساها النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بالثياب اليمانية، و كان على ذلك حتى إذا حج الخليفة العباسي المهدي شكى إليه سدنة الكعبة من تراكم الأكسية على سطح الكعبة، و ذكروا أنه يخشى سقوطه فأمر برفع تلك الأكسية، و إبدالها بكسوة واحدة كل سنة، و جرى العمل على ذلك حتى اليوم، و للكعبة كسوة من داخل، و أول من كساها من داخل أم العباس بن عبد المطلب لنذر نذرته في ابنها العباس.
منزلة الكعبة
كانت الكعبة مقدسة معظمة عند الأمم المختلفة فكانت الهنود يعظمونها، و يقولون: إن روح سيفا و هو الأقنوم الثالث عندهم حلت في الحجر الأسود حين زار مع زوجته بلاد الحجاز.
و كانت الصابئة من الفرس و الكلدانيين يعدونها أحد البيوت السبعة المعظمة۱، و ربما قيل: إنه بيت زحل لقدم عهده و طول بقائه.
و كانت الفرس يحترمون الكعبة أيضا زاعمين أن روح هرمز حلت فيها، و ربما حجوا إليها زائرين.
و كانت اليهود يعظمونها و يعبدون الله فيها على دين إبراهيم، و كان بها صور
- البيوت المعظمة هي: ١ - الكعبة، ٢ - مارس على رأس جبل بأصفهان، ٣ - مندوسان ببلاد الهند، ٤ - نوبهار بمدينة بلخ، ٥ - بيت غمدان بمدينة صنعاء، ٦ - كاوسان بمدينة فرغانة من خراسان، ٧ - بيت بأعالي بلاد الصين.

