انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

352
  • على أنه يهدي عالم المسلمين إلى سعادتهم الدنيوية التي هي وحدة الكلمة و ائتلاف الأمة و شهادة منافعهم، و يهدي عالم غيرهم بإيقاظهم و تنبيههم إلى ثمرات هذه الوحدة و ائتلاف القوى المختلفة المتشتتة. 

  • و من هنا يظهر أولا: أنه هدى إلى سعادة الدنيا و الآخرة كما أنه هدى بجميع مراتب الهداية، فالهداية مطلقة. 

  • و ثانيا: أنه هدى للعالمين لا لعالم خاص و جماعة مخصوصة كآل إبراهيم أو العرب أو المسلمين و ذلك لما فيه من سعة الهداية. 

  • قوله تعالى: {فِيهِ آياتٌ بيِّناتٌ مقامُ إِبْراهِيم}، الآيات و إن وصفت بالبينات، و أفاد ذلك تخصصا ما في الموصوف إلا أنها مع ذلك لا تخرج عن الإبهام، و المقام مقام بيان مزايا البيت و مفاخره التي بها يتقدم على غيره في الشرف و لا يناسب ذلك إلا الإتيان ببيان واضح، و الوصف بما لا غبار عليه بالإبهام و الإجمال، و هذا من الشواهد على كون قوله: {مقامُ إِبْراهِيم و منْ دخلهُ كان آمِناً و لِلّهِ على النّاسِ} إلى آخر الآية بيانا لقوله: {آياتٌ بيِّناتٌ}فالآيات هي: {مقامُ إِبْراهِيم}، و تقرير الأمن فيه، و إيجاب حجة على الناس المستطيعين. 

  • لكن لا كما يتراءى من بعض التفاسير من كون الجمل الثلاث بدلا أو عطف بيان من قوله: {آياتٌ} لوضوح أن ذلك يحتاج إلى رجوع الكلام بحسب التقدير إلى مثل قولنا: هي مقام إبراهيم، و الأمن لمن دخله، و حجة لمن استطاع إليه سبيلا، و في ذلك إرجاع قوله: {و منْ دخلهُ}، سواء كان إنشاء أو إخبارا إلى المفرد بتقدير أن و إرجاع قوله: {و لِلّهِ على النّاسِ}، و هي جملة إنشائية إلى الخبرية ثم عطفه على الجملة السابقة و تأويلها إلى المفرد بذلك أو بتقدير أن فيها أيضا، و كل ذلك مما لا يساعد عليه الكلام البتة. 

  • و إنما سيقت هذه الجمل الثلاث أعني قوله: {مقامُ إِبْراهِيم}إلخ، كل لغرض خاص من إخبار أو إنشاء حكم ثم تتبين بها الآيات فتعطي فائدة البيان كما يقال: فلان رجل شريف هو ابن فلان و يقري الضيف و يجب علينا أن نتبعه. 

  • قوله تعالى: {مقامُ إِبْراهِيم} مبتدأ لخبر محذوف و التقدير فيه مقام إبراهيم، و هو الحجر الذي عليه أثر قدمي إبراهيم الخليل (ع)، و قد استفاض النقل بأن الحجر مدفون 

/ 12