تفسير الميزان ج۳
343افتتح رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)مكة دخل في الإسلام من دخل منهم فقبلت توبته فنزل فيمن مات منهم كافرا { إِنّ الّذِين كفرُوا و ماتُوا و هُمْ كُفّارٌ} (الآية) نسبها إلى بعضهم.
و قيل إنها نزلت في أهل الكتاب، و قيل: إن قوله تعالى: {إِنّ الّذِين كفرُوا بعْد إِيمانِهِمْ ثُمّ اِزْدادُوا كُفْراً} الآية نزلت في اليهود خاصة حيث آمنوا ثم كفروا بعيسى ثم ازدادوا كفرا بمحمد (صلى الله عليه وآله و سلم)، و قيل غير ذلك.
و التأمل في هذه الأقوال و الروايات يعطي أن جميعها من الأنظار الاجتهادية من سلف المفسرين كما تنبه له بعضهم.
و أما الرواية عن الصادق (عليه السلام) فمرسلة ضعيفة، على أن من الممكن أن يتعدد أسباب النزول في آية أو آيات، و الله أعلم.
[سورة آلعمران (٣): الآیات ٩٢ الی ٩٥]
{لنْ تنالُوا الْبِرّ حتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّون و ما تُنْفِقُوا مِنْ شيْءٍ فإِنّ اللّه بِهِ علِيمٌ ٩٢ كُلُّ الطّعامِ كان حِلاًّ لِبنِي إِسْرائِيل إِلاّ ما حرّم إِسْرائِيلُ على نفْسِهِ مِنْ قبْلِ أنْ تُنزّل التّوْراةُ قُلْ فأْتُوا بِالتّوْراةِ فاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِين ٩٣ فمنِ اِفْترى على اللّهِ الْكذِب مِنْ بعْدِ ذلِك فأُولئِك هُمُ الظّالِمُون ٩٤ قُلْ صدق اللّهُ فاتّبِعُوا مِلّة إِبْراهِيم حنِيفاً و ما كان مِن الْمُشْرِكِين ٩٥}
(بيان)
ارتباط الآية الأولى بما قبلها غير واضح و من الممكن أن لا تكون نازلة في ضمن بقية الآيات التي لا غبار على ارتباط بعضها ببعض، و قد عرفت نظير هذا الإشكال في قوله تعالى: {قُلْ يا أهْل الْكِتابِ تعالوْا} (الآية) آل عمران - ٦٤، من حيث تاريخ النزول.

