انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

25
  • عن معان خارجية (كما في الإخبار) أو تعلقها بأفعال أو أمور خارجية (كما في الإنشاء) لها تأويل، فالوصف وصف بحال متعلق الشي‌ء لا بحال نفس الشي‌ء. 

  • و ثانيا: أن التأويل و إن كان هو المرجع الذي يرجع و يئول إليه الشي‌ء لكنه رجوع خاص لا كل رجوع، فإن المرئوس يرجع إلى رئيسه و ليس بتأويل له، و العدد يرجع إلى الواحد و ليس بتأويل له، فلا محالة هو مرجع بنحو خاص لا مطلقا. يدل على ذلك قوله تعالى في قصة موسى و الخضر (عليه السلام): {سأُنبِّئُك بِتأْوِيلِ ما لمْ تسْتطِعْ عليْهِ صبْراً} الكهف - ٧٨، و قوله تعالى: {ذلِك تأْوِيلُ ما لمْ تسْطِعْ عليْهِ صبْراً} الكهف - ٨٢، و الذي نبأه لموسى صور و عناوين لما فعله (عليه السلام) في موارد ثلاث كان موسى (عليه السلام) قد غفل عن تلك الصور و العناوين، و تلقى بدلها صورا و عناوين أخرى أوجبت اعتراضه بها عليه، فالموارد الثلاث: هي قوله تعالى: {حتّى إِذا ركِبا فِي السّفِينةِ خرقها} الكهف - ٧١، و قوله تعالى: {حتّى إِذا لقِيا غُلاماً فقتلهُ} الكهف - ٧٤، و قوله تعالى: {حتّى إِذا أتيا أهْل قرْيةٍ اِسْتطْعما أهْلها فأبوْا أنْ يُضيِّفُوهُما فوجدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أنْ ينْقضّ فأقامهُ} الكهف - ٧٧. 

  • و الذي تلقاه موسى (عليه السلام) من صور هذه القضايا و عناوينها قوله: {أ خرقْتها لِتُغْرِق أهْلها لقدْ جِئْت شيْئاً إِمْراً} الكهف - ٧١، و قوله: {أ قتلْت نفْساً زكِيّةً بِغيْرِ نفْسٍ لقدْ جِئْت شيْئاً نُكْراً} الكهف - ٧٤، و قوله: {لوْ شِئْت لاتّخذْت عليْهِ‌ أجْراً} الكهف - ٧٧. 

  • و الذي نبأ به الخضر من التأويل قوله: {أمّا السّفِينةُ فكانتْ لِمساكِين يعْملُون فِي الْبحْرِ فأردْتُ أنْ أعِيبها و كان وراءهُمْ ملِكٌ يأْخُذُ كُلّ سفِينةٍ غصْباً و أمّا الْغُلامُ فكان أبواهُ مُؤْمِنيْنِ فخشِينا أنْ يُرْهِقهُما طُغْياناً و كُفْراًفأردْنا أنْ يُبْدِلهُما ربُّهُما خيْراً مِنْهُ زكاةً و أقْرب رُحْماً و أمّا الْجِدارُ فكان لِغُلاميْنِ يتِيميْنِ فِي الْمدِينةِ و كان تحْتهُ كنْزٌ لهُما و كان أبُوهُما صالِحاً فأراد ربُّك أنْ يبْلُغا أشُدّهُما و يسْتخْرِجا كنزهُما رحْمةً مِنْ ربِّك} الكهف - ٨٢، ثم أجاب عن جميع ما اعترض عليه موسى (عليه السلام)جملة بقوله: {و ما فعلْتُهُ عنْ أمْرِي} الكهف - ٨٢، فالذي أريد من التأويل في هذه الآيات كما ترى هو رجوع الشي‌ء إلى صورته و عنوانه نظير رجوع الضرب إلى التأديب و رجوع الفصد إلى العلاج، لا نظير رجوع قولنا: جاء زيد إلى مجي‌ء زيد في الخارج. 

/ 260