انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

24
  • كل ما يظهر حقيقته يوم القيامة من أنباء النبوة و أخبارها. 

  • و من هنا ما قيل: إن التأويل في الآية هو الخارج الذي يطابقه الخبر الصادق كالأمور المشهودة يوم القيامة التي هي مطابقات (اسم مفعول) أخبار الأنبياء و الرسل و الكتب. 

  • و يرده: أن التأويل على هذا يختص بالآيات المخبرة عن الصفات و بعض الأفعال و عن ما سيقع يوم القيامة، و أما الآيات المتضمنة لتشريع الأحكام فإنها لاشتمالها على الإنشاء لا مطابق لها في الخارج عنها، و كذا ما دل منها على ما يحكم به صريح العقل كعدة من أحكام الأخلاق فإن تأويلها معها، و كذا ما دل على قصص الأنبياء و الأمم الماضية فإن تأويلها على هذا المعنى يتقدمها من غير أن يتأخر إلى يوم القيامة مع، أن ظاهر الآية يضيف التأويل إلى الكتاب كله لا إلى قسم خاص من آياته. 

  • و مثلها قوله تعالى: {و ما كان هذا الْقُرْآنُ أنْ يُفْترى‌}، إلى أن قال: {أمْ يقُولُون اِفْتراهُ}، إلى أن قال: {بلْ كذّبُوا بِما لمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ و لمّا يأْتِهِمْ تأْوِيلُهُ كذلِك كذّب الّذِين مِنْ قبْلِهِمْ فانْظُرْ كيْف كان عاقِبةُ الظّالِمِين} يونس - ٣٩، و الآيات كما ترى تضيف التأويل إلى مجموع الكتاب. 

  • و لذلك ذكر بعضهم أن التأويل‌ هو الأمر العيني الخارجي الذي يعتمد عليه الكلام، و هو في مورد الأخبار المخبر به الواقع في الخارج، إما سابقا كقصص الأنبياء و الأمم الماضية، و إما لاحقا كما في الآيات المخبرة عن صفات الله و أسمائه و مواعيده و كل ما سيظهر يوم القيامة، و في مورد الإنشاء كآيات الأحكام المصالح المتحققة في الخارج كما في قوله تعالى: {و أوْفُوا الْكيْل إِذا كِلْتُمْ و زِنُوا بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتقِيمِ ذلِك خيْرٌ و أحْسنُ تأْوِيلاً} إسراء - ٣٥، فإن تأويل إيفاء الكيل و إقامة الوزن هو المصلحة المترتبة عليهما في المجتمع و هو استقامة أمر الاجتماع الإنساني. 

  • و فيه أولا: أن ظاهر هذه الآية: أن التأويل أمر خارجي و أثر عيني مترتب على فعلهم الخارجي الذي هو إيفاء الكيل و إقامة الوزن لا الأمر التشريعي الذي يتضمنه قوله. {و أوْفُوا الْكيْل إِذا كِلْتُمْ و زِنُوا} (الآية) فالتأويل أمر خارجي هو مرجع و مآل لأمر خارجي آخر فتوصيف آيات الكتاب بكونها ذات تأويل من جهة حكايتها

/ 260