انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

207
  • مِنْ قبْلِهِ الرُّسُلُ أ فإِنْ مات أوْ قُتِل اِنْقلبْتُمْ على‌ أعْقابِكُمْ} آل عمران - ١٤٤، و قوله تعالى: {لا يُقْضى‌ عليْهِمْ فيمُوتُوا} الفاطر - ٣٦، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة جدا حتى ما ورد في عيسى (عليه السلام)بنفسه كقوله: {و السّلامُ عليّ يوْم وُلِدْتُ و يوْم أمُوتُ و يوْم أُبْعثُ حيًّا} مريم - ٣٣، و قوله: {و إِنْ مِنْ أهْلِ الْكِتابِ‌ إِلاّ ليُؤْمِننّ بِهِ قبْل موْتِهِ و يوْم الْقِيامةِ يكُونُ عليْهِمْ شهِيداً} النساء - ١٥٩، فمن هذه الجهة لا صراحة للتوفي في الموت. 

  • على أن قوله تعالى في رد دعوى اليهود: {و قوْلِهِمْ إِنّا قتلْنا الْمسِيح عِيسى اِبْن مرْيم رسُول اللّهِ و ما قتلُوهُ و ما صلبُوهُ و لكِنْ شُبِّه لهُمْ و إِنّ الّذِين اِخْتلفُوا فِيهِ لفِي شكٍّ مِنْهُ ما لهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاّ اِتِّباع الظّنِّ و ما قتلُوهُ يقِيناً بلْ رفعهُ اللّهُ إِليْهِ و كان اللّهُ عزِيزاً حكِيماً و إِنْ مِنْ أهْلِ الْكِتابِ إِلاّ ليُؤْمِننّ بِهِ قبْل موْتِهِ و يوْم الْقِيامةِ يكُونُ عليْهِمْ شهِيداً} النساء - ١٥٩، يؤيد ذلك فإن اليهود كانت تدعي أنهم قتلوا المسيح عيسى بن مريم (عليه السلام)و كذلك كانت تظن النصارى أن اليهود قتلت عيسى بن مريم (عليه السلام)بالصلب غير أنهم كانوا يزعمون أن الله سبحانه رفعه بعد قتله من قبره إلى السماء على ما في الأناجيل، و الآيات كما ترى تكذب قصة القتل و الصلب صريحا. 

  • و الذي يعطيه ظاهر قوله: {و إِنّ مِنْ أهْلِ الْكِتابِ} (الآية) أنه حي عند الله و لن يموت حتى يؤمن به أهل الكتاب، على هذا فيكون توفيه (عليه السلام)أخذه من بين اليهود لكن الآية مع ذلك غير صريحة فيه و إنما هو الظهور، و سيجي‌ء تمام الكلام في ذلك في آخر سورة النساء. 

  • قوله تعالى: {و رافِعُك إِليّ و مُطهِّرُك مِن الّذِين كفرُوا}، الرفع‌ خلاف الوضع، و الطهارة خلاف القذارة، و قد مر الكلام‌ في معنى الطهارة. 

  • و حيث قيد الرفع بقوله: {إِليّ}، أفاد ذلك أن المراد بالرفع الرفع المعنوي دون الرفع الصوري إذ لا مكان له تعالى من سنخ الأمكنة الجسمانية التي تتعاورها الأجسام و الجسمانيات بالحلول فيها، و القرب و البعد منها، فهو من قبيل قوله تعالى في ذيل الآية: {ثُمّ إِليّ مرْجِعُكُمْ}، و خاصة لو كان المراد بالتوفي هو القبض لظهور أن المراد حينئذ هو رفع الدرجة و القرب من الله سبحانه، نظير ما ذكره تعالى في حق المقتولين في سبيله: {أحْياءٌ عِنْد ربِّهِمْ} آل عمران - ١٦٩، و ما ذكره في حق إدريس (عليه السلام): {و رفعْناهُ مكاناً علِيًّا} مريم - ٥٧. 

/ 358