انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

198
  • من ملوك الفرس، غير أن القرآن يصدق أن التوراة الموجود بأيديهم في زمن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) غير مخالفة للتوراة الأصل بالكلية و إن لعبت بها يد التحريف، و دلالة آيات القرآن على ذلك واضحة. 

  • و أما الإنجيل‌ و معناه البشارة فالقرآن يدل على أنه كان كتابا واحدا نازلا على عيسى فهو الوحي المختص به، قال تعالى {و أنْزل التّوْراة و الْإِنْجِيل مِنْ قبْلُ هُدىً لِلنّاسِ} آل عمران - ٤، و أما هذه الأناجيل المنسوبة إلى متى و مرقس و لوقا و يوحنا فهي كتب مؤلفة بعده (عليه السلام). 

  • و يدل أيضا على أن الأحكام إنما هي في التوراة، و أن الإنجيل لا تشتمل إلا على بعض النواسخ كقوله في هذه الآيات: {مُصدِّقاً لِما بيْن يديّ مِن التّوْراةِ و لِأُحِلّ لكُمْ بعْض الّذِي حُرِّم عليْكُمْ} (الآية) و قوله: {و آتيْناهُ الْإِنْجِيل فِيهِ هُدىً و نُورٌ و مُصدِّقاً لِما بيْن يديْهِ مِن التّوْراةِ و هُدىً و موْعِظةً لِلْمُتّقِين و لْيحْكُمْ أهْلُ الْإِنْجِيلِ بِما أنْزل اللّهُ فِيهِ} المائدة - ٤٧، و لا يبعد أن يستفاد من الآية أن فيه بعض الأحكام الإثباتية. 

  • و يدل أيضا على أن الإنجيل مشتمل على البشارة بالنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) كالتوراة قال، تعالى: {الّذِين يتّبِعُون الرّسُول النّبِيّ الْأُمِّيّ الّذِي يجِدُونهُ مكْتُوباً عِنْدهُمْ فِي التّوْراةِ و الْإِنْجِيلِ} الأعراف - ١٥٧. 

  • قوله تعالى: {و رسُولاً إِلى‌ بنِي إِسْرائِيل}، ظاهره أنه (عليه السلام) كان مبعوثا إلى بني إسرائيل خاصة كما هو اللائح من الآيات في حق موسى (عليه السلام) ، و قد مر في الكلام على النبوة في ذيل قوله تعالى: {كان النّاسُ أُمّةً واحِدةً فبعث اللّهُ النّبِيِّين} (الآية) البقرة - ٢١٣، أن عيسى (عليه السلام) كموسى من أولي العزم‌ و هم مبعوثون إلى أهل الدنيا كافة. 

  • لكن العقدة تنحل بما ذكرناه هناك في الفرق بين الرسول و النبي أن النبوة هي منصب البعث و التبليغ، و الرسالة هي السفارة الخاصة التي تستتبع الحكم و القضاء بالحق بين الناس، إما بالبقاء و النعمة، أو بالهلاك كما يفيده قوله تعالى: {و لِكُلِّ أُمّةٍ رسُولٌ فإِذا جاء رسُولُهُمْ قُضِي بيْنهُمْ بِالْقِسْطِ} يونس - ٤٧. 

  • و بعبارة أخرى النبي‌ هو الإنسان المبعوث لبيان الدين للناس، و الرسول‌ هو المبعوث لأداء بيان خاص يستتبع رده الهلاك و قبوله البقاء و السعادة كما يؤيده بل 

/ 315