انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

197
  • و يمكن أن يكون الكلام من قبيل قوله تعالى: {قال ربِّ اِرْجِعُونِ} المؤمنون - ٩٩، فهو من الاستغاثة المعترضة في الكلام. 

  • قوله سبحانه: {قال كذلِكِ اللّهُ يخْلُقُ ما يشاءُ إِذا قضى‌ أمْراً فإِنّما يقُولُ لهُ كُنْ فيكُونُ} قد مرت الإشارة إلى أن تطبيق هذا الجواب بما في سورة مريم من قوله: {قال كذلِكِ قال ربُّكِ هُو عليّ هيِّنٌ و لِنجْعلهُ آيةً لِلنّاسِ و رحْمةً مِنّا و كان أمْراً مقْضِيًّا} مريم - ٢١، يفيد أن يكون قوله هاهنا: كذلك كلاما تاما تقديره: الأمر كذلك و معناه أن الذي بشرت به أمر مقضي لا مرد له. 

  • و أما التعجب من هذا الأمر فإنما يصح لو كان هذا الأمر مما لا يقدر عليه الله سبحانه أو يشق أما القدرة فإن قدرته غير محدودة يفعل ما يشاء و أما صعوبته و مشقته فإن العسر و الصعوبة إنما يتصور إذا كان الأمر مما يتوسل إليه بالأسباب فكلما كثرت المقدمات و الأسباب و عزت و بعد منالها اشتد الأمر صعوبة، و الله سبحانه لا يخلق ما يخلق بالأسباب بل إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون. 

  • فقد ظهر أن قوله كذلك كلام تام أريد به رفع اضطراب مريم و تردد نفسها، و قوله: {اللّهُ يخْلُقُ ما يشاءُ}، رفع العجز الذي يوهمه التعجب، و قوله: {إِذا قضى‌}، رفع لتوهم العسر و الصعوبة. 

  • قوله تعالى: {و يُعلِّمُهُ الْكِتاب و الْحِكْمة و التّوْراة و الْإِنْجِيل}، اللام في الكتاب و الحكمة للجنس. و قد مر أن الكتاب هو الوحي الرافع لاختلافات الناس‌، و الحكمة هي المعرفة النافعة المتعلقة بالاعتقاد أو العمل، و على هذا فعطف التوراة و الإنجيل على الكتاب و الحكمة مع كونهما كتابين مشتملين على الحكمة من قبيل ذكر الفرد بعد الجنس لأهمية في اختصاصه بالذكر، و ليست لام الكتاب للاستغراق لقوله تعالى: {و لمّا جاء عِيسى‌ بِالْبيِّناتِ قال قدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمةِ و لِأُبيِّن لكُمْ بعْض الّذِي تخْتلِفُون فِيهِ فاتّقُوا اللّه و أطِيعُونِ} الزخرف - ٦٣، و قد مر بيانه. 

  • و أما التوراة فالذي يريده القرآن منها هو الذي نزله الله على موسى (عليه السلام) في الميقات في ألواح على ما يقصه الله سبحانه في سورة الأعراف، و أما الذي عند اليهود من الأسفار فهم معترفون بانقطاع اتصال السند ما بين بخت نصر من ملوك بابل و كورش 

/