انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

196
  • و كيف كان ففيه دلالة على أنه سيعيش حتى يبلغ سن الكهولة ففيه بشارة أخرى لمريم. 

  • و في التصريح بذلك مع دلالة الأناجيل على أنه لم يعش في الأرض أكثر من ثلاث و ثلاثين سنة نظر ينبغي أن يمعن فيه و لذا ربما قيل: إن تكليمه للناس كهلا إنما هو بعد نزوله من السماء فإنه لم يمكث في الأرض ما يبلغ به سن الكهولة، و ربما قيل: إن الذي يعطيه التاريخ بعد التثبت أن عيسى (عليه السلام)عاش نحوا من أربع و ستين سنة خلافا لما يظهر من الأناجيل. 

  • و الذي يظهر من سياق قوله: {فِي الْمهْدِ و كهْلاً}، أنه لا يبلغ سن الشيخوخة، و إنما ينتهي إلى سن الكهولة، و على هذا فقد أخذ في البيان كلامه في طرفي عمره: الصبا و الكهولة. 

  • و المعهود من وضع الصبي في المهد أن يوضع فيه أوائل عمره ما دام في القماط قبل أن يدرج و يمشي و هو في السنة الثانية فما دونها غالبا، و هو سن الكلام فكلام الصبي في المهد و إن لم يكن في نفسه من خوارق العادة لكن ظاهر الآية أنه يكلم الناس في المهد كلاما تاما يعتني به العقلاء من الناس كما يعتنون بكلام الكهل، و بعبارة أخرى يكلمهم في المهد كما يكلمهم كهلا، و الكلام من الصبي بهذه الصفة آية خارقة. 

  • على أن القصة في سورة مريم تبين أن تكليمه الناس إنما كان لأول ساعة أتت به مريم إلى الناس بعد وضعه و كلام الصبي لأول يوم ولادته آية خارقة لا محالة، قال تعالى: {فأتتْ بِهِ قوْمها تحْمِلُهُ قالُوا يا مرْيمُ لقدْ جِئْتِ شيْئاً فرِيًّا يا أُخْت هارُون ما كان أبُوكِ اِمْرأ سوْءٍ و ما كانتْ أُمُّكِ بغِيًّا فأشارتْ إِليْهِ قالُوا كيْف نُكلِّمُ منْ كان فِي الْمهْدِ صبِيًّا قال إِنِّي عبْدُ اللّهِ آتانِي الْكِتاب و جعلنِي نبِيًّا و جعلنِي مُباركاً أيْن ما كُنْتُ} الآيات - مريم - ٣١. 

  • قوله تعالى: {قالتْ ربِّ أنّى يكُونُ لِي ولدٌ و لمْ يمْسسْنِي بشرٌ}، خطابها لربها مع كون المكلم إياها الروح المتمثل بناء على ما تقدم أن خطاب الملائكة و خطاب الروح و كلامهم كلام الله سبحانه فقد كانت تعلم أن الذي يكلمها هو الله سبحانه و إن كان الخطاب متوجها إليها من جهة الروح المتمثل أو الملائكة و لذلك خاطبت ربها .

/