انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

194
  • به أو لأن جبرائيل مسحه بجناحه حين ولادته ليكون عوذة من الشيطان، أو لأنه كان يمسح رءوس اليتامى، أو لأنه كان يمسح عين الأعمى بيده فيبصر، أو لأنه كان لا يمسح ذا عاهة بيده إلا برأ، فهذه وجوه ذكروها في تسميته بالمسيح. 

  • لكن الذي يمكن أن يعول عليه أن هذا اللفظ كان واقعا في ضمن البشارة التي بشر بها جبرائيل مريم (عليه السلام)على ما يحكيه تعالى بقوله: {إِنّ اللّه يُبشِّرُكِ بِكلِمةٍ مِنْهُ اِسْمُهُ الْمسِيحُ عِيسى اِبْنُ مرْيم}، و هذا اللفظ بعينه معرب مشيحا الواقع في كتب العهدين. 

  • و الذي يستفاد منها أن بني إسرائيل كان من دأبهم أن الملك منهم إذا قام بأمر الملك مسحته الكهنة بالدهن المقدس ليبارك له في ملكه فكان يسمى مشيحا فمعناه: إما الملك و إما المبارك. 

  • و قد يظهر من كتبهم أنه (عليه السلام)إنما سمي مشيحا من جهة كون بشارته متضمنا لملكه، و أنه سيظهر في بني إسرائيل ملكا عليهم منجيا لهم كما يلوح ذلك من إنجيل لوقا في بشارة مريم، قال :فلما دخل إليها الملك قال السلام لك يا ممتلية نعمة الرب معك مباركة أنت في النساء، فلما رأته اضطربت من كلامه و فكرت ما هذا السلام، فقال لها الملك لا تخافي يا مريم فقد ظفرت بنعمة من عند الله، و أنت تحبلين و تلدين ابنا و تدعين اسمه يسوع، هذا يكون عظيما و ابن العلي يدعى و يعطيه الرب له كرسي داود أبيه و يملك على بيت يعقوب إلى الأبد و لا يكون لملكه انقضاء لوقا ١-٣٤. 

  • و لذلك تتعلل اليهود عن قبول نبوته بأن البشارة لاشتمالها على ملكه لا تنطبق على عيسى (عليه السلام)لأنه لم ينل الملك أيام دعوته و في حيوته، و لذلك أيضا ربما وجهته النصارى و تبعه بعض المفسرين من المسلمين بأن المراد بملكه الملك المعنوي دون الصوري. 

  • أقول: و ليس من البعيد أن يقال: إن تسميته بالمسيح في البشارة بمعنى كونه مباركا فإن التدهين عندهم إنما كان للتبريك، و يؤيده قوله تعالى: {قال إِنِّي عبْدُ اللّهِ آتانِي الْكِتاب و جعلنِي نبِيًّا و جعلنِي مُباركاً أيْن كُنْتُ} مريم - ٣١. 

  • و عيسى‌ أصله يشوع، فسروه بالمخلص و هو المنجي، و في بعض الأخبار تفسيره بيعيش و هو أنسب من جهة تسمية ابن زكريا بيحيى على ما مر من المشابهة التامة بين 

/ 19