تفسير الميزان ج۳
186أقول: قوله: و الرسول يكون نبيا إشارة إلى إمكان اجتماع الوصفين و قد تقدم الكلام في معنى الرسالة و النبوة في تفسير قوله تعالى: {كان النّاسُ أُمّةً واحِدةً فبعث اللّهُ} (الآية) البقرة - ٢١٣.
و قوله: فيكون كالمغمى عليه تفسير معنى رؤيته في المنام، و أن معناه الغيبة عن الحس دون المنام المعروف، و قوله: يبينه الله إلخ إشارة إلى التمييز بين الإلقاء الملكي و الشيطاني بما بينه الله من الحق.
و في البصائر، عن بريد عن الباقر و الصادق (عليه السلام)في حديث قال بريد: فما الرسول و النبي و المحدث؟ قال الرسول الذي يظهر الملك فيكلمه، و النبي يرى في المنام، و ربما اجتمعت النبوة و الرسالة لواحد، و المحدث الذي يسمع الصوت و لا يرى الصورة، قال: قلت: أصلحك الله كيف يعلم أن الذي رأى في المنام هو الحق و أنه من الملك؟ قال: يوفق لذلك حتى يعرفه - لقد ختم الله بكتابكم الكتب و بنبيكم الأنبياء. (الحديث).
أقول: و هو في مساق الحديث السابق، و بيانه (عليه السلام)واف بتمييز المحدث ما يسمعه من صوت الهاتف، و في قوله: لقد ختم الله إلخ إشارة إلى ذلك، و سيأتي الكلام في المحدث في ذيل الآيات .
[سورة آلعمران (٣): الآیات ٤٢ الی ٦٠]
{و إِذْ قالتِ الْملائِكةُ يا مرْيمُ إِنّ اللّه اِصْطفاكِ و طهّركِ و اِصْطفاكِ على نِساءِ الْعالمِين ٤٢ يا مرْيمُ اُقْنُتِي لِربِّكِ و اُسْجُدِي و اِرْكعِي مع الرّاكِعِين ٤٣ ذلِك مِنْ أنْباءِ الْغيْبِ نُوحِيهِ إِليْك و ما كُنْت لديْهِمْ إِذْ يُلْقُون أقْلامهُمْ أيُّهُمْ يكْفُلُ مرْيم و ما كُنْت لديْهِمْ إِذْ يخْتصِمُون ٤٤ إِذْ قالتِ الْملائِكةُ يا مرْيمُ إِنّ يُبشِّرُكِ بِكلِمةٍ مِنْهُ اِسْمُهُ الْمسِيحُ عِيسى اِبْنُ مرْيم وجِيهاً فِي الدُّنْيا

