انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

185
  • الطريق لا يجب على الباحث الأخذ بها، و الاحتجاج بما فيها لكن التدبر في الآيات يقرب الذهن منها، و الذي نقل منها عن أئمة أهل البيت (عليه السلام)لا يشتمل على أمر غير جائز عند العقل. 

  • نعم في بعض ما نقل عن قدماء المفسرين أمور غير معقولة كما نقل عن قتادة و عكرمة" :أن الشيطان جاء إلى زكريا - و شككه في كون البشارة من الله تعالى، و قال: لو كانت من الله لأخفى لك في ندائه كما أخفيت له في ندائك إلى غير ذلك فهي معان لا مجوز لتسليمها كما ورد في إنجيل لوقا: أن جبرئيل قال لزكريا و ها أنت تكون صامتا و لا تقدر أن تتكلم إلى اليوم الذي يكون فيه هذا - لأنك لم تصدق كلامي الذي سيتم في وقته إنجيل لوقا ١-٢٠. 

  • (بحث روائي آخر كلام في الخواطر الملكية و الشيطانية و ما يلحق بهما من التكليم)

  • و في الكافي، عن الصادق (ع): ما من قلب إلا و له أذنان على إحداهما ملك مرشد، و على الأخرى شيطان مفتن: هذا يأمره، و هذا يزجره، الشيطان يأمره بالمعاصي، و الملك يزجره عنها، و ذلك‌ قول الله عز و جل: {ما يلْفِظُ مِنْ قوْلٍ إِلاّ لديْهِ رقِيبٌ عتِيدٌ}{عنِ الْيمِينِ و عنِ الشِّمالِ قعِيدٌ}. 

  • أقول: و الروايات في هذا المعنى كثيرة سيأتي شطر منها، و تطبيقه (عليه السلام) الآية على الملك و الشيطان في هذه الرواية لا ينافي تطبيقه إياها على الملكين الكاتبين للحسنات و السيئات في رواية أخرى، فإن الآية لا تدل على أزيد من وجود رقيب عتيد عند الإنسان يرقبه في جميع ما يتكلم به، و أنه متعدد عن يمين الإنسان و شماله، و أما أنه من الملائكة محضا أو ملك و شيطان فالآية غير صريحة في ذلك قابلة للانطباق على كل من المحتملين.

  • و فيه أيضا عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)عن الرسول و عن النبي و عن المحدث، قال: الرسول الذي يعاين الملك يأتيه بالرسالة من ربه يقول: يأمرك كذا و كذا، و الرسول يكون نبيا مع الرسالة، و النبي لا يعاين الملك ينزل عليه الشي‌ء النبأ على قلبه فيكون كالمغمى عليه فيرى في منامه، قلت فما علمه أن الذي في منامه حق؟ قال: يبينه الله حتى يعلم أن ذلك حق، و لا يعاين الملك‌. (الحديث). 

/ 340