انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

184
  • تقديم الذكر على الأنثى في الجملة، مع أن مقتضى القواعد العربية خلافه، و كذا يبقى عليه وجه تسميتها بمريم، و قد مر أنه في معنى التحرير إلا أن يفرق بين التحرير و جعلها خادمة فليتأمل. 

  • و في الرواية الأولى دلالة على كون عمران نبيا يوحى إليه، و يدل عليه ما- في البحار، عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن عمران أ كان نبيا؟ فقال نعم كان نبيا مرسلا إلى قومه‌، (الحديث). 

  • و تدل الرواية أيضا على كون اسم امرأة عمران: حنة، و هو المشهور، و في بعض الروايات: مرثار، و لا يهمنا البحث عن ذلك.

  • و في تفسير القمي :في ذيل الرواية السابقة: فلما بلغت مريم صارت في المحراب، و أرخت على نفسها سترا، و كان لا يراها أحد، و كان يدخل عليها زكريا المحراب فيجد عندها فاكهة الصيف في الشتاء و فاكهة الشتاء في الصيف فكان يقول: {أنّى لكِ هذا} فتقول: {هُو مِنْ عِنْدِ اللّهِ إِنّ اللّه يرْزُقُ منْ يشاءُ بِغيْرِ حِسابٍ}. 

  • و في تفسير العياشي، عن الصادق (عليه السلام)قال: إن زكريا لما دعا ربه أن يهب له ولدا فنادته الملائكة بما نادته به أحب أن يعلم أن ذلك الصوت من الله فأوحى إليه أن آية ذلك أن يمسك لسانه عن الكلام ثلاثة أيام فلما أمسك لسانه و لم يتكلم علم أنه لا يقدر على ذلك إلا الله و ذلك قول الله {ربِّ اِجْعلْ لِي آيةً}.

  • أقول: و روى قريبا منه القمي في تفسيره، و قد عرفت فيما تقدم أن سياق الآيات لا يأبى عن ذلك. 

  • و بعض المفسرين شدد النكير على ما تضمنته هذه الروايات كالوحي إلى عمران و وجود الفاكهة في محراب مريم في غير وقتها، و كون سؤال زكريا للآية للتمييز فقال: إن هذه أمور لا طريق إلى إثباتها فلا هو سبحانه ذكرها، و لا رسوله قالها، و لا هي مما يعرف بالرأي‌ و لم يثبتها تاريخ يعتد به، و ليس هناك إلا روايات إسرائيلية و غير إسرائيلية، و لا موجب للتكلف في تحصيل معنى القرآن و حمله على أمثال هذه الوجوه البعيدة عن الأفهام. 

  • و هو منه كلام من غير حجة، و الروايات و إن كانت آحادا غير خالية عن ضعف 

/ 340