تفسير الميزان ج۳
169تعالى: {ذُرِّيّةً بعْضُها مِنْ بعْضٍ}، أنها عترة محفوظة آخذة من آدم إلى نوح إلى آل إبراهيم و آل عمران، و من هنا يظهر النكتة في ذكر آدم و نوح مع آل إبراهيم و عمران فهي إشارة إلى اتصال السلسلة في الاصطفاء.
[سورة آلعمران (٣): الآیات ٣٥ الی ٤١]
{إِذْ قالتِ اِمْرأتُ عِمْران ربِّ إِنِّي نذرْتُ لك ما فِي بطْنِي مُحرّراً فتقبّلْ مِنِّي إِنّك أنْت السّمِيعُ الْعلِيمُ ٣٥ فلمّا وضعتْها قالتْ ربِّ إِنِّي وضعْتُها أُنْثى و اللّهُ أعْلمُ بِما وضعتْ و ليْس الذّكرُ كالْأُنْثى و إِنِّي سمّيْتُها مرْيم و إِنِّي أُعِيذُها بِك و ذُرِّيّتها مِن الشّيْطانِ الرّجِيمِ ٣٦ فتقبّلها ربُّها بِقبُولٍ حسنٍ و أنْبتها نباتاً حسناً و كفّلها زكرِيّا كُلّما دخل عليْها زكرِيّا الْمِحْراب وجد عِنْدها رِزْقاً قال يا مرْيمُ أنّى لكِ هذا قالتْ هُو مِنْ عِنْدِ اللّهِ إِنّ اللّه يرْزُقُ منْ يشاءُ بِغيْرِ حِسابٍ ٣٧ هُنالِك دعا زكرِيّا ربّهُ قال ربِّ هبْ لِي مِنْ لدُنْك ذُرِّيّةً طيِّبةً إِنّك سمِيعُ الدُّعاءِ ٣٨ فنادتْهُ الْملائِكةُ و هُو قائِمٌ يُصلِّي فِي الْمِحْرابِ أنّ اللّه يُبشِّرُك بِيحْيى مُصدِّقاً بِكلِمةٍ مِن اللّهِ و سيِّداً و حصُوراً و نبِيًّا مِن الصّالِحِين ٣٩ قال ربِّ أنّى يكُونُ لِي غُلامٌ و قدْ بلغنِي الْكِبرُ و اِمْرأتِي عاقِرٌ قال كذلِك اللّهُ يفْعلُ ما يشاءُ ٤٠ قال ربِّ اِجْعلْ لِي آيةً قال آيتُك ألاّ تُكلِّم النّاس ثلاثة أيّامٍ إِلاّ رمْزاً و اُذْكُرْ ربّك كثِيراً و سبِّحْ بِالْعشِيِّ و الْإِبْكارِ ٤١}

