انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

167
  • إِسْرائِيل الْكِتاب و الْحُكْم و النُّبُوّة و رزقْناهُمْ مِن الطّيِّباتِ و فضّلْناهُمْ على الْعالمِين} الجاثية - ١٦، كل ذلك ظاهر. 

  • و لا أن تفضيلهم على العالمين ينافي تفضيل غيرهم على العالمين، و لا تفضيل غيرهم عليهم فإن تفضيل قوم واحد أو أقوام مختلفين على غيرهم إنما يستلزم تقدمهم في فضيلة دنيوية أو أخروية على من دونهم من الناس، و لو نافى تفضيلهم على الناس تفضيل غيرهم أو نافى تفضيل هؤلاء المذكورين في الآية أعني آدم و نوح و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين تفضيل غيرهم على العالمين لاستلزم ذلك التنافي بين هؤلاء المذكورين في الآية أنفسهم، و هو ظاهر. 

  • و لا أن تفضيل هؤلاء على غيرهم ينافي وقوع التفاضل فيما بينهم أنفسهم فقد فضل الله النبيين على سائر العالمين و فضل بعضهم على بعض، قال تعالى: {و كلاًّ فضّلْنا على الْعالمِين} الأنعام - ٨٦، و قال أيضا: {و لقدْ فضّلْنا بعْض النّبِيِّين على‌ بعْضٍ} إسراء - ٥٥. 

  • و أما آل عمران فالظاهر أن المراد بعمران أبو مريم كما يشعر به تعقيب هاتين الآيتين بالآيات التي تذكر قصة امرأة عمران و مريم ابنة عمران، و قد تكرر ذكر عمران أبي مريم باسمه في القرآن الكريم، و لم يرد ذكر عمران أبي موسى حتى في موضع واحد يتعين فيه كونه هو المراد بعينه، و هذا يؤيد كون المراد بعمران في الآية أبا مريم (عليه السلام)و على هذا فالمراد بآل عمران هو مريم و عيسى (عليه السلام)أو هما و زوجة عمران. 

  • و أما ما يذكر أن النصارى غير معترفين بكون اسم أبي مريم عمران فالقرآن غير تابع لهواهم. 

  • قوله تعالى: {ذُرِّيّةً بعْضُها مِنْ بعْضٍ}، الذرية في الأصل صغار الأولاد على ما ذكروا ثم استعملت في مطلق الأولاد و هو المعنى المراد في الآية، و هي منصوبة عطف بيان. 

  • و في قوله: {بعْضُها مِنْ بعْضٍ}، دلالة على أن كل بعض فرض منها يبتدئ و ينتهي من البعض الآخر و إليه. و لازمه كون المجموع متشابه الأجزاء لا يفترق البعض من البعض في أوصافه و حالاته، و إذا كان الكلام في اصطفائهم أفاد ذلك أنهم ذرية لا يفترقون في صفات الفضيلة التي اصطفاهم الله لأجلها على العالمين إذ لا جزاف و لا لعب 

/