انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

165
  • معنى الكلام، فالاصطفاء على العالمين، نوع اختيار و تقديم لهم عليهم في أمر أو أمور لا يشاركهم فيه أو فيها غيرهم. 

  • و من الدليل على ما ذكرناه من اختلاف الاصطفاء قوله تعالى: {و إِذْ قالتِ الْملائِكةُ يا مرْيمُ إِنّ اللّه اِصْطفاكِ و طهّركِ و اِصْطفاكِ على‌ نِساءِ الْعالمِين} آل عمران - ٤٢، حيث فرق بين الاصطفاءين فالاصطفاء غير الاصطفاء. 

  • و قد ذكر سبحانه في هؤلاء المصطفين آدم و نوحا، فأما آدم فقد اصطفى على العالمين بأنه أول خليفة من هذا النوع الإنساني جعله الله في الأرض، قال تعالى: {و إِذْ قال ربُّك لِلْملائِكةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأرْضِ خلِيفةً} البقرة - ٣٠، و أول من فتح به باب التوبة. قال تعالى: {ثُمّ اِجْتباهُ ربُّهُ فتاب عليْهِ و هدى‌} طه - ١٢٢، و أول من شرع له الدين، قال تعالى: {فإِمّا يأْتِينّكُمْ مِنِّي هُدىً فمنِ اِتّبع هُداي فلا يضِلُّ و لا يشْقى‌} الآيات: طه - ١٢٣، فهذه أمور لا يشاركه فيها غيره، و يا لها من منقبة له (عليه السلام). 

  • و أما نوح فهو أول الخمسة أولي العزم صاحب الكتاب و الشريعة كما مر بيانه في تفسير قوله تعالى: {كان النّاسُ أُمّةً واحِدةً فبعث اللّهُ النّبِيِّين} البقرة - ٢١٣، و هو الأب الثاني لهذا النوع، و قد سلم الله تعالى عليه في العالمين، قال تعالى: {و جعلْنا ذُرِّيّتهُ هُمُ الْباقِين و تركْنا عليْهِ فِي الْآخِرِين سلامٌ على‌ نُوحٍ فِي الْعالمِين} الصافات - ٧٩. 

  • ثم ذكر سبحانه آل إبراهيم و آل عمران من هؤلاء المصطفين، و الآل‌ خاصة الشي‌ء، قال الراغب في المفردات: الآل قيل مقلوب عن الأهل، و يصغر على أهيل إلا أنه خص بالإضافة إلى أعلام الناطقين دون النكرات و دون الأزمنة و الأمكنة، يقال آل فلان و لا يقال: آل رجل و آل زمان كذا، أو موضع كذا، و لا يقال آل الخياط بل يضاف إلى الأشرف الأفضل، يقال آل الله و آل السلطان، و الأهل يضاف إلى الكل، يقال: أهل الله و أهل الخياط كما يقال أهل زمن كذا و بلد كذا، و قيل هو في الأصل اسم الشخص و يصغر أويلا، و يستعمل فيمن يختص بالإنسان اختصاصا ذاتيا إما بقرابة قريبة أو بموالاة انتهى موضع الحاجة، فالمراد بآل إبراهيم و آل عمران خاصتهما من أهلهما و الملحقين بهما على ما عرفت. 

  • فأما آل إبراهيم فظاهر لفظه أنهم الطيبون من ذريته‌ كإسحاق و إسرائيل 

/ 12