تفسير الميزان ج۳
163و إياك ثم إياك أن تتعرض للهلاك، و أن تترك التقية التي أمرتك بها فإنك شائط بدمك و دماء إخوانك، معرض لزوال نعمك و نعمهم، مذلهم في أيدي أعداء دين الله و قد أمرك الله بإعزازهم
و في تفسير العياشي، عن الصادق (عليه السلام) قال: كان رسول الله يقول: لا دين لمن لا تقية له، و يقول: قال الله: {إِلاّ أنْ تتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً}.
و في الكافي، عن الباقر (عليه السلام): التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم و قد أحل الله له.
أقول: و الأخبار في مشروعية التقية من طرق أئمة أهل البيت كثيرة جدا ربما بلغت حد التواتر، و قد عرفت دلالة الآية عليها دلالة غير قابلة للدفع.
و في معاني الأخبار، عن سعيد بن يسار قال: قال لي أبو عبد الله: هل الدين إلا الحب؟ إن الله عز و جل يقول: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّون اللّه فاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ}.
أقول: و رواه في الكافي، عن الباقر (عليه السلام) و كذا القمي و العياشي في تفسيريهما، عن الحذاء عنه (عليه السلام) و كذا العياشي في تفسيره، عن بريد عنه (عليه السلام)، و عن ربعي عن الصادق (عليه السلام)، و الرواية تؤيد ما أوضحناه في البيان المتقدم.
و في المعاني، عن الصادق (عليه السلام)قال: ما أحب الله من عصاه ثم تمثل بقوله:
تعصي الإله و أنت تظهر حبه *** هذا لعمري في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته *** إن المحب لمن يحب مطيع و في الكافي، عن الصادق (عليه السلام) في حديث قال: و من سره أن يعلم أن الله يحبه فليعمل بطاعة الله و ليتبعنا، أ لم يسمع قول الله عز و جل لنبيه: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّون اللّه فاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ و يغْفِرْ لكُمْ ذُنُوبكُمْ} (الحديث).
أقول: و سيأتي بيان كون اتباعهم اتباع النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) في الكلام على قوله تعالى: {يا أيُّها الّذِين آمنُوا أطِيعُوا اللّه و أطِيعُوا الرّسُول و أُولِي الْأمْرِ مِنْكُمْ} (الآية) النساء - ٥٩.
و في الدر المنثور، أخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم):

