انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

160
  • لا يعْلمُون إِنّهُمْ لنْ يُغْنُوا عنْك مِن اللّهِ شيْئاً و إِنّ الظّالِمِين بعْضُهُمْ أوْلِياءُ بعْضٍ و اللّهُ ولِيُّ الْمُتّقِين} الجاثية - ١٩، انظر إلى الانتقال من معنى الاتباع إلى معنى الولاية في الآية الثانية. 

  • فمن الواجب على من يدعي ولاية الله بحبه أن يتبع الرسول حتى ينتهي ذلك إلى ولاية الله له بحبه. 

  • و إنما ذكر حب الله دون ولايته لأنه الأساس الذي تبتني عليه الولاية، و إنما اقتصر على ذكر حب الله تعالى فحسب لأن ولاية النبي و المؤمنين تئول بالحقيقة إلى ولاية الله. 

  • قوله تعالى: {و يغْفِرْ لكُمْ ذُنُوبكُمْ و اللّهُ غفُورٌ رحِيمٌ}، الرحمة الواسعة الإلهية و ما عنده من الفيوضات المعنوية و الصورية غير المتناهية غير موقوفة على شخص أو صنف من أشخاص عباده و أصنافهم، و لا استثناء هناك يحكم على إطلاق إفاضته، و لا سبيل يلزمه على الإمساك إلا حرمان من جهة عدم استعداد المستفيض المحروم أو مانع أبداه بسوء اختياره، قال تعالى: {و ما كان عطاءُ ربِّك محْظُوراً} الإسراء - ٢٠. 

  • و الذنوب هي المانعة من نيل ما عنده من كرامة القرب و الزلفى و جميع الأمور التي هي من توابعها كالجنة و ما فيها، و إزالة رينها عن قلب الإنسان و مغفرتها و سترها عليه هي المفتاح الوحيد لانفتاح باب السعادة و الدخول في دار الكرامة، و لذلك عقب قوله: {يُحْبِبْكُمُ اللّهُ} بقوله: {و يغْفِرْ لكُمْ ذُنُوبكُمْ}، فإن الحب كما تقدم يجذب المحب إلى المحبوب، و كما كان حب العبد لربه يستدعي منه التقرب بالإخلاص له و قصر العبودية فيه كذلك حبه تعالى لعبده يستدعي قربه من العبد، و كشفه حجب البعد و سبحات الغيبة، و لا حجاب إلا الذنب فيستدعي ذلك مغفرة الذنوب، و أما ما بعده من الكرامة و الإفاضة فالجود كاف فيه كما تقدم آنفا. 

  • و التأمل في قوله تعالى: {كلاّ بلْ ران على‌ قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يكْسِبُون كلاّ إِنّهُمْ عنْ ربِّهِمْ يوْمئِذٍ لمحْجُوبُون} المطففين - ١٥ مع قوله تعالى في هذه الآية: {يُحْبِبْكُمُ اللّهُ و يغْفِرْ لكُمْ ذُنُوبكُمْ} كاف في تأييد ما ذكرناه. 

  • قوله تعالى: {قُلْ أطِيعُوا اللّه و الرّسُول}، إلخ لما كانت الآية السابقة تدعو إلى 

/ 4