تفسير الميزان ج۳
150معنى متوهم لنا جعلناه وسيلة إلى البلوغ إلى آثار خارجية لم يكن يمكننا البلوغ إليها لو لا فرض هذا المعنى الموهوم و تقديره، و هي قهر المتغلبين و أولي السطوة و القوة من أفراد الاجتماع الواثبين على حقوق الضعفاء و الخاملين، و وضع كل من الأفراد في مقامه الذي له، و إعطاء كل ذي حق حقه، و غير ذلك.
لكن لما كان حقيقة معنى الملك و اسمه باقيا ما دامت هذه الآثار الخارجية باقية مترتبة عليه فاستناد هذه الآثار الخارجية إلى عللها الخارجية هو عين استناد الملك إليه، و كذلك القول في العزة الاعتبارية، و آثارها الخارجية و استنادها إلى عللها الحقيقة، و كذلك الأمر في غيرها كالأمر و النهي و الحكم و الوضع و نحو ذلك.
و من هنا يتبين: أن لها جميعا استنادا إلى الواجب تعالى باستناد آثارها إليه على حسب ما يليق بساحة قدسه و عزه.
[سورة آلعمران (٣): الآیات ٢٨ الی ٣٢ ]
{لا يتّخِذِ الْمُؤْمِنُون الْكافِرِين أوْلِياء مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِين و منْ يفْعلْ ذلِك فليْس مِن اللّهِ فِي شيْءٍ إِلاّ أنْ تتّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً و يُحذِّرُكُمُ اللّهُ نفْسهُ و إِلى اللّهِ الْمصِيرُ ٢٨ قُلْ إِنْ تُخْفُوا ما فِي صُدُورِكُمْ أوْ تُبْدُوهُ يعْلمْهُ اللّهُ و يعْلمُ ما فِي السّماواتِ و ما فِي الْأرْضِ و اللّهُ على كُلِّ شيْءٍ قدِيرٌ ٢٩ يوْم تجِدُ كُلُّ نفْسٍ ما عمِلتْ مِنْ خيْرٍ مُحْضراً و ما عمِلتْ مِنْ سُوءٍ تودُّ لوْ أنّ بيْنها و بيْنهُ أمداً بعِيداً و يُحذِّرُكُمُ اللّهُ نفْسهُ و اللّهُ رؤُفٌ بِالْعِبادِ ٣٠ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّون اللّه فاتّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ و يغْفِرْ لكُمْ ذُنُوبكُمْ و اللّهُ غفُورٌ رحِيمٌ ٣١ قُلْ أطِيعُوا اللّه و الرّسُول فإِنْ تولّوْا فإِنّ اللّه لا يُحِبُّ الْكافِرِين ٣٢}

