انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

137
  • هذا الإثبات و الإمحاء في المجتمع الإنساني ظهور الملك و السلطنة و زواله، و عد الحيوة و الموت مصدرين للآثار من العلم و القدرة كما قال تعالى: {أمْواتٌ غيْرُ أحْياءٍ و ما يشْعُرُون أيّان يُبْعثُون} النحل - ٢١، و خص العزة لنفسه و لرسوله و للمؤمنين حيث قال: {و لِلّهِ الْعِزّةُ و لِرسُولِهِ و لِلْمُؤْمِنِين} المنافقون - ٨، و هم الذين يذكرهم بالحيوة فصارت العزة و الذلة مظهرين في المجتمع الإنساني للحياة و الموت، و لهذا قابل ما ذكره في الآية الأولى من إيتاء الملك و نزعه و الإعزاز و الإذلال بما في الآية الثانية من إيلاج الليل في النهار و عكسه و إخراج الحي من الميت و عكسه. 

  • ثم وقعت المقابلة بين ما ذكره في الآية الثانية: {و ترْزُقُ منْ تشاءُ بِغيْرِ حِسابٍ}، و ما ذكره في الآية الأولى: {بِيدِك الْخيْرُ}، كما سيجي‌ء بيانه. 

  • قوله تعالى: {و ترْزُقُ منْ تشاءُ بِغيْرِ حِسابٍ}، المقابلة المذكورة آنفا تعطي أن يكون قوله: {و ترْزُقُ}إلخ» بيانا لما سبقه من إيتاء الملك و العز و الإيلاج و غيره، فالعطف عطف تفسير فيكون من قبيل بيان الخاص من الحكم بما هو أعم منه كما أن قوله: {بِيدِك الْخيْرُ}، بالنسبة إلى ما سبقه من هذا القبيل، و المعنى: أنك متصرف في خلقك بهذه التصرفات لأنك ترزق من تشاء بغير حساب. 

  • معنى الرزق في القرآن‌ 

  • الرزق معروف و الذي يتحصل من موارد استعماله أن فيه شوبا من معنى العطاء كرزق الملك الجندي و يقال لما قرره الملك لجنديه مما يؤتاه جملة: رزقه، و كان يختص بما يتغذى به لا غير كما قال تعالى: {و على الْموْلُودِ لهُ رِزْقُهُنّ و كِسْوتُهُنّ بِالْمعْرُوفِ} البقرة - ٢٣٣، فلم يعد الكسوة رزقا. 

  • ثم توسع في معناه فعد كل ما يصل الإنسان من الغذاء رزقا كأنه عطية بحسب الحظ و الجد و إن لم يعلم معطيه، ثم عمم فسمي كل ما يصل إلى الشي‌ء مما ينتفع به رزقا و إن لم يكن غذاء كسائر مزايا الحيوة من مال و جاه و عشيرة و أعضاد و جمال و علم و غير ذلك، قال تعالى: {تسْألُهُمْ خرْجاً فخراجُ ربِّك خيْرٌ و هُو خيْرُ الرّازِقِين} المؤمنون - ٧٢، و قال فيما يحكي عن شعيب {قال يا قوْمِ أ رأيْتُمْ إِنْ كُنْتُ على‌ 

/ 4