تفسير الميزان ج۳
126ليوم لا ريب فيه و هو يوم القضاء الفصل، و الحكم الحق و وفيت كل نفس ما كسبت و الحكم حكم عدل و هم لا يظلمون، و إذا كان كذلك كان الواجب عليهم أن لا يتولوا و يعرضوا مظهرين بذلك أنهم معجزون لله غالبون على أمره فإن القدرة كله لله و ما هي إلا أيام مهلة و فتنة.
(بحث روائي)
في تفسير العياشي، عن محمد بن مسلم قال :سألته عن قوله: {إِنّ الدِّين عِنْد اللّهِ الْإِسْلامُ} فقال: الذي فيه الإيمان.
و عن ابن شهرآشوب عن الباقر (عليه السلام): في قوله تعالى: {إِنّ الدِّين عِنْد اللّهِ الْإِسْلامُ} (الآية) قال: التسليم: لعلي بن أبي طالب بالولاية.
أقول: و هو من الجري، و لعل ذلك هو المراد أيضا من الرواية السابقة.
و عنه أيضا عن علي (عليه السلام)قال: لأنسبن الإسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي، و لا ينسبها أحد بعدي الإسلام هو التسليم، و التسليم هو اليقين، و اليقين هو التصديق، و التصديق هو الإقرار، و الإقرار هو الأداء، و الأداء هو العمل، المؤمن أخذ دينه عن ربه، إن المؤمن يعرف إيمانه في عمله، و إن الكافر يعرف كفره بإنكاره.
أيها الناس! دينكم دينكم فإن السيئة فيه خير من الحسنة في غيره إن السيئة فيه تغفر، و إن الحسنة في غيره لا تقبل.
أقول: قوله (عليه السلام): لأنسبن الإسلام نسبة، المراد بالنسبة التعريف كما سميت سورة التوحيد في الأخبار بنسبة الرب و الذي عرف به تعريف باللازم في غير الأول أعني قوله: الإسلام هو التسليم فإنه تعريف لفظي عرف فيه اللفظ بلفظ آخر أوضح منه، و يمكن أن يراد بالإسلام المعنى الاصطلاحي له و هو هذا الدين الذي أتى به محمد (صلى الله عليه وآله و سلم)إشارة إلى قوله تعالى: {إِنّ الدِّين عِنْد اللّهِ الْإِسْلامُ}، و بالتسليم الخضوع و الانقياد ذاتا و فعلا فيعود الجميع إلى التعريف باللازم.
و المعنى: أن هذا الدين المسمى بالإسلام يستتبع خضوع الإنسان لله سبحانه

