انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج3

43٬253
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير سورة آل عمران من البداية وحتى الآية 120

تفسير الميزان ج۳

122
  • راجع إلى أهل الكتاب و هو ظاهر و المراد به محاجتهم في أمر الاختلاف بأن يقولوا: إن اختلافنا ليس لبغي منا بعد البيان بل إنما هو شي‌ء ساقنا إليه عقولنا و أفهامنا و اجتهادنا في تحصيل العلم بحقائق الدين من غير أن ندع التسليم لجانب الحق سبحانه و أن ما تراه و تدعو إليه يا محمد من هذا القبيل، أو يقولوا ما يشابه ذلك، و الدليل على ذلك قوله: {فقُلْ أسْلمْتُ وجْهِي لِلّهِ}، و قوله: {و قُلْ لِلّذِين أُوتُوا الْكِتاب و الْأُمِّيِّين أ أسْلمْتُمْ}، فإن الجملتين حجة سيقت لقطع خصامهم و حجاجهم لا إعراض عن المحاجة معهم. 

  • و معناها مع حفظ ارتباطها بما قبلها: {إِنّ الدِّين عِنْد اللّهِ الْإِسْلامُ}، لا يختلف فيه كتب الله و لا يرتاب فيه سليم العقل، و يتفرع عليه أن لا حجة عليك في إسلامك و أنت مسلم، فإن‌ حاجوك في أمر الدين {فقُلْ أسْلمْتُ وجْهِي لِلّهِ و منِ اِتّبعنِ}، فهذا هو الدين و لا حجة بعد الدين في أمر الدين ثم سلهم: أ أسلموا فإن أسلموا فقد اهتدوا و ليقبلوا ما أنزل الله عليك و على من قبلك و لا حجة عليهم و لا مخاصمة بعد ذلك بينكم، و إن تولوا فلا تخاصمهم و لا تحاجهم فلا ينبغي الخصام في أمر ضروري، و هو أن الدين هو التسليم لله سبحانه، و ما عليك إلا البلاغ. 

  • و قد أشرك سبحانه في الآية بين أهل الكتاب و الأميين بقوله: {و قُلْ لِلّذِين أُوتُوا الْكِتاب و الْأُمِّيِّين أ أسْلمْتُمْ}، لكون الدين مشتركا بينهم و إن اختلفوا في التوحيد و التشريك. 

  • و قد علق الإسلام على الوجه و هو ما يستقبلك من الشي‌ء أو الوجه بالمعنى الأخص لكون إسلام الوجه لاشتماله على معظم الحواس و المشاعر إسلاما لجميع البدن ليدل على معنى الإقبال و الخضوع لأمر الرب تعالى، و عطف قوله: {و منِ اِتّبعنِ} حفظا لمقام التبعية و تشريفا للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم). 

  • قوله تعالى: {و قُلْ لِلّذِين أُوتُوا الْكِتاب و الْأُمِّيِّين أ أسْلمْتُمْ} إلى آخر الآية، المراد بالأميين المشركين سموا بذلك لتسمية من وضع في مقابلهم بأهل الكتاب، و كذا كان أهل الكتاب يسمونهم كما حكاه تعالى من قوله: {ليْس عليْنا فِي الْأُمِّيِّين سبِيلٌ} آل عمران - ٧٥ و الأمي‌ هو الذي لا يكتب و لا يقرأ. 

  • و في قوله تعالى: {و إِنْ تولّوْا فإِنّما عليْك الْبلاغُ و اللّهُ بصِيرٌ بِالْعِبادِ}، دلالة 

  • أولا: على النهي عن المراء و الإلحاح في المحاجة فإن المحاجة مع من ينكر الضروري 

/ 0