تفسير الميزان ج۲
88و أتقاكم له و لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت هديا و لحللت كما أحلوا، فمن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام في الحج و سبعة إذا رجع إلى أهله، و من وجد هديا فلينحر فكنا ننحر الجزور عن سبعة، قال عطاء: قال ابن عباس: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قسم يومئذ في أصحابه غنما فأصاب سعد بن أبي وقاص تيس فذبحه عن نفسه.
و في الدر المنثور أيضا أخرج ابن أبي شيبة و البخاري و مسلم عن عمران بن حصين قال: نزلت آية المتعة في كتاب الله و فعلناها مع رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ثم لم ينزل آية تنسخ آية متعة الحج و لم ينه عنه حتى مات، قال رجل برأيه ما شاء.
أقول: و قد رويت الرواية بألفاظ أخرى قريبة المعنى مما نقله في الدر المنثور.
و في صحيح مسلم و مسند أحمد و سنن النسائي عن مطرف، قال: بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال: إني كنت محدثك بأحاديث لعل الله أن ينفعك بها بعدي فإن عشت فاكتم علي و إن مت فحدث بها عني إني قد سلم علي و أعلم أن نبي الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قد جمع بين حج و عمرة ثم لم ينزل فيها كتاب الله و لم ينه عنه نبي الله، قال رجل فيها برأيه ما شاء.
و في صحيح الترمذي أيضا و زاد المعاد لابن القيم: سئل عبد الله بن عمر عن متعة الحج، قال: هي حلال فقال له السائل: إن أباك قد نهى عنها فقال: أ رأيت إن كان أبي نهى و صنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) أ أمر أبي تتبع أم أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فقال الرجل: بل أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فقال لقد صنعها رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) .
و في صحيح الترمذي و سنن النسائي و سنن البيهقي و موطأ مالك و كتاب الأم للشافعي عن محمد بن عبد الله: أنه سمع سعد بن أبي وقاص و الضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان و هما يذكران التمتع بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك: لا يصنع ذلك إلا من جهل أمر الله، فقال سعد بئسما قلت يا بن أخي، قال الضحاك: فإن عمر بن الخطاب نهى عن ذلك قال سعد: قد صنعها رسول الله و صنعناها معه.
و في الدر المنثور أخرج البخاري و مسلم و النسائي عن أبي موسى، قالقدمت على رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و هو بالبطحاء فقال (صلى الله عليه وآله و سلم): أهللت؟ قلت: أهللت بإهلال النبي (صلى الله عليه وآله و سلم)، قال: هل سقت من هدي؟ قلت: لا، قال: طف بالبيت و بالصفا و المروة

