تفسير الميزان ج۲
86و عن علي (عليه السلام): في الدنيا المرأة الصالحة، و في الآخرة الحوراء، و عذاب النار امرأة السوء.
أقول: و الروايات من قبيل عد المصداق و الآية مطلقة، و لما كان رضوان الله تعالى مما يمكن حصوله في الدنيا و ظهوره التام في الآخرة صح أن يعد من حسنات الدنيا كما في الرواية الأولى أو الآخرة كما في الرواية الثانية.
و في الكافي عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: {وَ اُذْكُرُوا اَللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} (الآية)، قال: و هي أيام التشريق، و كانوا إذا أقاموا بمنى بعد النحر تفاخروا فقال الرجل منهم: كان أبي يفعل كذا و كذا، فقال الله جل شأنه: {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اَللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً}، قال: و التكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله و الله أكبر و لله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
و فيه عنه (عليه السلام) قال: و التكبير في أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث، و في الأمصار يكبر عقيب عشر صلوات.
و في الفقيه في قوله تعالى: {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَ مَنْ تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} (الآية)، سئل الصادق (عليه السلام) في هذه الآية فقال: ليس هو على أن ذلك واسع إن شاء صنع ذا، لكنه يرجع مغفورا له لا ذنب له.
و في تفسير العياشي عنه (عليه السلام) قال: يرجع مغفورا له لا ذنب له لمن اتقى.
و في الفقيه عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: {لِمَنِ اِتَّقى} (الآية)، قال: يتقي الصيد حتى ينفر أهل منى.
و عن الباقر (عليه السلام): لمن اتقى الرفث و الفسوق و الجدال و ما حرم الله في إحرامه.
و عنه أيضا: لمن اتقى الله عز و جل.
و عن الصادق (عليه السلام): لمن اتقى الكبائر.
أقول: قد عرفت ما يدل عليه الآية، و يمكن التمسك بعموم التقوى كما في

