تفسير الميزان ج۲
85الحج أشهر معلومات شوال و ذو القعدة و ذو الحجة ليس لأحد أن يحج فيما سواهن.
و فيه عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: {فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ} إلخ، الفرض التلبية و الإشعار و التقليد فأي ذلك فعل فقد فرض الحج.
و في الكافي عنه (عليه السلام) في قوله تعالى: {فَلاَ رَفَثَ} إلخ، الرفث الجماع، و الفسوق الكذب و السباب، و الجدال قول الرجل: لا و الله و بلى و الله.
و في تفسير العياشي عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: لا جناح عليكم أن تبتغوا فضلا من ربكم الآية يعني الرزق فإذا أحل الرجل من إحرامه و قضى فليشتر و ليبع في الموسم.
أقول: و يقال: إنهم كانوا يتأثمون بالتجارة في الحج فرفع الله ذلك بالآية.
و في المجمع و قيل: معناه لا جناح عليكم أن تطلبوا المغفرة من ربكم، رواه جابر عن أبي جعفر (عليه السلام).
أقول: و فيه تمسك بإطلاق الفضل و تطبيقه بأفضل الأفراد.
و في تفسير العياشي عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ اَلنَّاسُ} (الآية)، قال: إن أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام و يقف الناس بعرفة و لا يفيضون حتى يطلع عليهم أهل عرفة، و كان رجل يكنى أبا سيار و كان له حمار فاره، و كان يسبق أهل عرفة، فإذا طلع عليهم قالوا: هذا أبو سيار ثم أفاضوا فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة و أن يفيضوا منه.
أقول: و في هذا المعنى روايات أخر.
و في تفسير العياشي عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: {رَبَّنَا آتِنَا فِي اَلدُّنْيَا حَسَنَةً وَ فِي اَلْآخِرَةِ حَسَنَةً}، قال: رضوان الله و الجنة في الآخرة، و السعة في الرزق و حسن الخلق في الدنيا.
و عنه (عليه السلام) قال: رضوان الله و التوسعة في المعيشة و حسن الصحبة، و في الآخرة الجنة.

