تفسير الميزان ج۲
84رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): لا بل للأبد، و إن رجلا قام فقال: يا رسول الله نخرج حجاجا و رءوسنا تقطر من نسائنا؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) إنك لن تؤمن بها أبدا، قال: (عليه السلام): و أقبل علي (عليه السلام) من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة قد أحلت و وجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) مستفتيا فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): يا علي بأي شيء أهللت؟ فقال بما أهل به النبي، فقال: لا تحل أنت فأشركه في الهدي و جعل له سبعا و ثلاثين و نحر رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ثلاثا و ستين فنحرها بيده ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ فأكل منه و حصا من المرق و قال (صلى الله عليه وآله و سلم) قد أكلنا الآن منه جميعا و المتعة خير من القارن السائق و خير من الحاج المفرد، قال: و سألته: ليلا أحرم رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) أم نهارا؟ فقال نهارا، فقلت: أي ساعة؟ قال: صلاة الظهر.
أقول: و قد روي هذا المعنى في المجمع و غيره.
و في التهذيب عن الصادق (عليه السلام) قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فليس لأحد إلا أن يتمتع لأن الله أنزل ذلك في كتابه و جرت به السنة من رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم).
و في الكافي أيضا عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: {فَمَا اِسْتَيْسَرَ مِنَ اَلْهَدْيِ} شاة.
و في الكافي أيضا عن الصادق (عليه السلام): في المتمتع لا يجد الشاة، قال: يصوم قبل التروية بيوم التروية و يوم عرفة، قيل: فإنه قد قدم يوم التروية؟ قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قيل: لم يقم عليه جماله؟ قال: يصوم يوم الحصبة و بعده يومين، قيل: و ما الحصبة؟ قال يوم نفرة، قيل يصوم و هو مسافر؟ قال: نعم أ ليس هو يوم عرفة مسافرا؟ إنا أهل بيت نقول بذلك، يقول الله تعالى: {فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ فِي اَلْحَجِّ} يقول: في ذي الحجة. و روى الشيخ عن الصادق (عليه السلام) قال: ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام، و ليس له متعة.
أقول: يعني أن ما دون المواقيت فساكنه يصدق عليه أنه من حاضري المسجد الحرام و ليس له متعة، و الروايات في هذه المعاني كثيرة من طرق أئمة أهل البيت.
و في الكافي عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: {اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ}، قال:

