انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج2

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

362
  • و ليت شعري كيف يصح الحكم بكون الإماتة المذكورة في الآية من قبيل السبات من جهة كون قصة أصحاب الكهف من قبيل السبات على تقدير تسليمه بمجرد شباهة ما بين القصتين مع ظهور قوله تعالى: {فأماتهُ اللّهُ}، في الموت المعهود دون السبات الذي اختلقه للآية؟ و هل هو إلا قياس فيما لم يقل بالقياس فيه أحد، و هو أمر الدلالة؟ و إذا جاز أن يلقي الله على رجل سبات مائة سنة مع كونه خرقا للعادة فليجز له إماتته مائة سنة ثم إحياؤه، فلا فرق عنده تعالى بين خارق و خارق إلا أن هذا القائل يرى إحياء الموتى في الدنيا محالا من غير دليل يدل عليه، و قد تأول لذلك أيضا قوله تعالى في ذيل الآية: {و اُنْظُرْ إِلى الْعِظامِ كيْف نُنْشِزُها ثُمّ نكْسُوها لحْماً}، و سيجي‌ء التعرض له. 

  • و بالجملة دلالة قوله تعالى: {فأماتهُ اللّهُ مِائة عامٍ}، من حيث ظهور اللفظ و بالنظر إلى قوله قبله: {أنّى يُحْيِي هذِهِ اللّهُ}، و قوله بعده: {فانْظُرْ إِلى‌ طعامِك و شرابِك لمْ يتسنّهْ و اُنْظُرْ إِلى‌ حِمارِك} و قوله: {و اُنْظُرْ إِلى الْعِظامِ} مما لا ريب فيه. 

  • قوله تعالى{قال كمْ لبِثْت قال لبِثْتُ يوْماً أوْ بعْض يوْمٍ قال بلْ لبِثْت مِائة عامٍ} اللبث‌ هو المكث و ترديد الجواب بين اليوم و بعض اليوم يدل على اختلاف وقت إماتته و إحيائه كأوائل النهار و أواخره، فحسب الموت و الحياة نوما و انتباها، ثم شاهد اختلاف وقتيهما فتردد في تخلل الليلة بين الوقتين و عدم تخللها فقال يوما (لو تخللت الليلة) أو بعض يوم (لو لم تتخلل) قال: {بلْ لبِثْت مِائة عامٍ}

  • قوله تعالى{فانْظُرْ إِلى‌ طعامِك و شرابِك لمْ يتسنّهْ} إلى قوله {لحْماً}، سياق هذه الجمل في أمره عجيب فقد كرر فيها قوله: انظر ثلاث مرات و كان الظاهر أن يكتفي بواحد منها، و ذكر فيها أمر الطعام و الشراب و الحمار و الظاهر السابق إلى الذهن أنه لم يكن إلى ذكرها حاجة، و جي‌ء بقوله: و لنجعلك متخللا في الكلام و كان الظاهر أن يتأخر عن جملة: {و اُنْظُرْ إِلى الْعِظامِ}، على أن بيان ما استعظمه هذا المار بالقرية - و هو إحياء الموتى بعد طول المدة و عروض كل تغير عليها - قد حصل بإحيائه نفسه بعد الموت فما الموجب لأن يؤمر ثانيا بالنظر إلى العظام؟ لكن التدبر في أطراف الآية الشريفة يوضح خصوصيات القصة إيضاحا ينحل به العقدة و تنجلي به الشبهة المذكورة. 

  • (القصة) 

  • التدبر في الآية يعطي أن الرجل كان من صالحي عباد الله، عالما بمقام ربه، مراقبا