تفسير الميزان ج۲
347ناسخه و ابن منده في غرائب شعبه و ابن حبان و ابن مردويه و البيهقي في سننه و الضياء في المختارة عن ابن عباس قال: كانت المرأة من الأنصار تكون مقلاة لا يكاد يعيش لها ولد، فتجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده، فلما أجليت بنو النضير كان فيهم من أبناء الأنصار فقالوا: لا ندع أبناءنا فأنزل الله {لا إِكْراه فِي الدِّينِ}.
أقول: و روي أيضا هذا المعنى بطرق أخرى عن سعيد بن جبير و عن الشعبي.
و فيه أخرج عبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر عن مجاهد قال: كانت النضير أرضعت رجالا من الأوس، فلما أمر النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بإجلائهم، قال أبناؤهم من الأوس: لنذهبن معهم و لندينن دينهم، فمنعهم أهلوهم و أكرهوهم على الإسلام، ففيهم نزلت هذه الآية {لا إِكْراه فِي الدِّينِ}.
أقول: و هذا المعنى أيضا مروي بغير هذا الطريق، و هو لا ينافي ما تقدم من نذر النساء اللاتي ما كان يعيش أولادها أن يهودنهم.
و فيه أيضا: أخرج ابن إسحاق و ابن جرير عن ابن عباس: في قوله: {لا إِكْراه فِي الدِّينِ} قال: نزلت في رجل من الأنصار من بني سالم بن عوف يقال له: الحصين كان له ابنان نصرانيان، و كان هو رجلا مسلما فقال للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أ لا أستكرههما فإنهما قد أبيا إلا النصرانية؟ فأنزل الله فيه ذلك.
و في الكافي عن الصادق (عليه السلام): قال: النور آل محمد و الظلمات أعداؤهم.
أقول: و هو من قبيل الجري أو من باب الباطن أو التأويل.
[سورة البقرة (٢): الآیات ٢٥٨ الی ٢٦٠]
{أ لمْ تر إِلى الّذِي حاجّ إِبْراهِيم فِي ربِّهِ أنْ آتاهُ اللّهُ الْمُلْك إِذْ قال إِبْراهِيمُ ربِّي الّذِي يُحْيِي و يُمِيتُ قال أنا أُحْيِي و أُمِيتُ قال إِبْراهِيمُ فإِنّ اللّه يأْتِي بِالشّمْسِ مِن الْمشْرِقِ فأْتِ بِها مِن الْمغْرِبِ فبُهِت الّذِي كفر و اللّهُ لا يهْدِي الْقوْم الظّالِمِين ٢٥٨أوْ كالّذِي مرّ على قرْيةٍ و هِي خاوِيةٌ على عُرُوشِها قال أنّى يُحْيِي هذِهِ اللّهُ بعْد موْتِها فأماتهُ اللّهُ مِائة عامٍ ثُمّ بعثهُ قال كمْ لبِثْت

