انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج2

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

342
  • [سورة البقرة (٢): الآیات ٢٥٦ الی ٢٥٧]

  • {لا إِكْراه فِي الدِّينِ قدْ تبيّن الرُّشْدُ مِن الْغيِّ فمنْ يكْفُرْ بِالطّاغُوتِ و يُؤْمِنْ بِاللّهِ فقدِ اِسْتمْسك بِالْعُرْوةِ الْوُثْقى‌ لا اِنْفِصام لها و اللّهُ سمِيعٌ علِيمٌ ٢٥٦اللّهُ ولِيُّ الّذِين آمنُوا يُخْرِجُهُمْ مِن الظُّلُماتِ إِلى النُّورِ و الّذِين كفرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونهُمْ مِن النُّورِ إِلى الظُّلُماتِ أُولئِك أصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُون ٢٥٧} 

  • (بيان)[ في نفي الإكراه في الدين]

  • قوله تعالى{لا إِكْراه فِي الدِّينِ قدْ تبيّن الرُّشْدُ مِن الْغيِّ}، الإكراه‌ هو الإجبار و الحمل على الفعل من غير رضى، و الرشد بالضم و الضمتين: إصابة وجه الأمر و محجة الطريق و يقابله الغي، فهما أعم من الهدى و الضلال، فإنهما إصابة الطريق الموصل و عدمها على ما قيل، و الظاهر أن استعمال الرشد في إصابة محجة الطريق من باب الانطباق على المصداق، فإن إصابة وجه الأمر من سألك الطريق أن يركب المحجة و سواء السبيل، فلزومه الطريق من مصاديق إصابة وجه الأمر، فالحق أن معنى الرشد و الهدى معنيان مختلفان ينطبق أحدهما بعناية خاصة على مصاديق الآخر و هو ظاهر، قال تعالى: {فإِنْ آنسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً}۱ و قال تعالى: {و لقدْ آتيْنا إِبْراهِيم رُشْدهُ مِنْ قبْلُ}٢، و كذلك القول في الغي و الضلال، و لذلك ذكرنا سابقا: أنالضلال‌ هو العدول عن الطريق مع ذكر الغاية و المقصد، و الغي‌ هو العدول مع نسيان الغاية فلا يدري الإنسان الغوي ما ذا يريد و ما ذا يقصد. 

  • و في قوله تعالى: {لا إِكْراه فِي الدِّينِ}، نفى الدين الإجباري، لما أن الدين و هو سلسلة من المعارف العلمية التي تتبعها أخرى عملية يجمعها أنها اعتقادات، و الاعتقاد و الإيمان من الأمور القلبية التي‌ لا يحكم فيها الإكراه و الإجبار، فإن الإكراه إنما يؤثر في 

    1. سورة النساء، الآية ٦
    2. سورة الأنبياء، الآية ٥١