انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج2

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

313
  • فأتمّهُنّ قال إِنِّي جاعِلُك لِلنّاسِ إِماماً}۱، و قوله تعالى فيه {و اِجْعلْ لِي لِسان صِدْقٍ فِي الْآخِرِين}٢، و قوله تعالى في إدريس (عليه السلام) {و رفعْناهُ مكاناً علِيًّا}٣، و قوله تعالى في يوسف: {نرْفعُ درجاتٍ منْ نشاءُ}٤ و قوله في داود (عليه السلام): {و آتيْنا داوُد زبُوراً}٥، إلى غير ذلك من مختصات الأنبياء. 

  • و كذا قيل: إن المراد بالرسل في الآية هم الذين اختصوا بالذكر في سورة البقرة كإبراهيم و موسى و عيسى و عزير و أرميا و شموئيل و داود و محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) ، و قد ذكر موسى و عيسى من بينهم و بقي الباقون، فالبعض المرفوع الدرجة هو محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) بالنسبة إلى الباقين، و قيل: لما كان المراد بالرسل في الآية هم الذين ذكرهم الله قبيل الآية في القصة و هم موسى و داود و شموئيل و محمد، و قد ذكر ما اختص به موسى من التكليم ثم ذكر رفع الدرجات و ليس له إلا محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) ، و يمكن أن يوجه التصريح باسم عيسى على هذا القول: بأن يقال: إن الوجه فيه عدم سبق ذكره (عليه السلام) فيمن ذكر من الأنبياء في هذه الآيات. 

  • و الذي ينبغي أن يقال: إنه لا شك أن ما رفع الله به درجة النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) مقصود في الآية غير أنه لا وجه لتخصيص الآية به، و لا بمن ذكر في هذه الآيات أعني أرميا و شموئيل و داود و محمد (صلى الله عليه وآله و سلم)، و لا بمن ذكر في هذه السورة من الأنبياء فإن كل ذلك تحكم من غير وجه ظاهر، بل الظاهر من إطلاق الآية شمول الرسل لجميع الرسل (عليه السلام) و شمول البعض في قوله تعالى: {و رفع بعْضهُمْ درجاتٍ}، لكل من أنعم الله عليه منهم برفع الدرجة. 

  • و ما قيل: إن الأسلوب يقتضي كون المراد به محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) لأن السياق في بيان العبرة للأمم التي تقتتل بعد رسلهم مع كون دينهم دينا واحدا، و الموجود منهم اليهود و النصارى و المسلمون فالمناسب تخصيص رسلهم بالذكر، و قد ذكر منهم موسى و عيسى بالتفصيل في الآية، فتعين أن يكون البعض الباقي محمدا (صلى الله عليه وآله و سلم). 

  • فيه: أن القرآن يقضي بكون جميع الرسل رسلا إلى جميع الناس، قال تعالى: {لا نُفرِّقُ بيْن أحدٍ مِنْهُمْ}٦، فإتيان الرسل جميعا بالآيات البينات كان 

    1. سورة البقرة، الآية ١٢٤
    2. سورة الشعراء، الآية ٨٤
    3. سورة مريم، الآية ٥٧
    4. سورة يوسف، الآية ٧٦
    5. سورة النساء، الآية ١٦٣
    6. سورة البقرة، الآية ١٣٦