تفسير الميزان ج۲
296(بحث روائي)
في الدر المنثور: أخرج عبد الرزاق و ابن جرير عن زيد بن أسلم، قال: لما نزلت {منْ ذا الّذِي يُقْرِضُ اللّه قرْضاً حسناً} (الآية)، جاء أبو الدحداح إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فقال: يا نبي الله، أ لا أرى ربنا يستقرضنا مما أعطانا لأنفسنا و إن لي أرضين: إحداهما بالعالية و الأخرى بالسافلة، و إني قد جعلت خيرهما صدقة، و كان النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) يقول: كم من عذق مذلل لأبي الدحداح في الجنة.
أقول: و الرواية مروية بطرق كثيرة.
و في المعاني عن الصادق (عليه السلام): لما نزلت هذه الآية: {منْ جاء بِالْحسنةِ فلهُ خيْرٌ مِنْها} - قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): اللهم زدني فأنزل الله {منْ جاء بِالْحسنةِ فلهُ عشْرُ أمْثالِها}، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): اللهم زدني فأنزل الله {منْ ذا الّذِي يُقْرِضُ اللّه قرْضاً حسناً فيُضاعِفهُ لهُ أضْعافاً كثِيرةً}، فعلم رسول الله أن الكثير من الله لا يحصى و ليس له منتهى.
أقول: و روى الطبرسي في المجمع، و العياشي في تفسيره نظيره و روي قريب منه من طرق أهل السنة أيضا، قوله (عليه السلام): فعلم رسول الله، يومئ إليه آخر الآية: {و اللّهُ يقْبِضُ و يبْصُطُ}، إذ لا حد يحد عطاءه تعالى، و قد قال: {و ما كان عطاءُ ربِّك محْظُوراً}۱.
و في تفسير العياشي عن أبي الحسن (عليه السلام): في الآية قال: هي صلة الإمام.
أقول: و روي مثله في الكافي عن الصادق (عليه السلام) و هو من باب عد المصداق.
و في المجمع: في قوله تعالى: {إِذْ قالُوا لِنبِيٍّ لهُمُ} (الآية) هو إشموئيل، و هو بالعربية إسماعيل.
أقول: و هو مروي من طرق أهل السنة أيضا: و شموئيل هو الذي يوجد في العهدين بلفظ صموئيل.
و في تفسير القمي، عن أبيه عن النضر بن سويد عن يحيى الحلبي عن هارون بن خارجة عن أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السلام): أن بني إسرائيل بعد موت موسى
- سورة الإسراء، الآية ٢٠

