انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج2

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

291
  • و هذه الآية كما ترى قريبة الانطباق على قوله تعالى: {هُو الّذِي أنْزل السّكِينة فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِين لِيزْدادُوا إِيماناً مع إِيمانِهِمْ و لِلّهِ جُنُودُ السّماواتِ و الْأرْضِ و كان اللّهُ علِيماً حكِيماً}۱ فالسكينة في هذه الآية تنطبق على الروح في الآية السابقة و ازدياد الإيمان على الإيمان في هذه على كتابة الإيمان في تلك، و يؤيد هذا التطبيق قوله تعالى في ذيل الآية: {و لِلّهِ جُنُودُ السّماواتِ و الْأرْضِ}، فإن القرآن يطلق الجند على مثل الملائكة و الروح. 

  • و يقرب من هذه الآية سياقا قوله تعالى: {فأنْزل اللّهُ سكِينتهُ على‌ رسُولِهِ و على الْمُؤْمِنِين و ألْزمهُمْ كلِمة التّقْوى‌ و كانُوا أحقّ بِها و أهْلها}٢ و كذا قوله تعالى: {فأنْزل اللّهُ سكِينتهُ عليْهِ و أيّدهُ بِجُنُودٍ لمْ تروْها}٣

  • و قد ظهر مما مر أنه يمكن أن يستفاد من كلامه تعالى أن السكينة روح إلهي أو تستلزم روحا إلهيا من أمر الله تعالى يوجب سكينة القلب و استقرار النفس و ربط الجأش، و من المعلوم أن ذلك لا يوجب خروج الكلام عن معناه الظاهر و استعمال السكينة التي هي بمعنى سكون القلب و عدم اضطرابه في الروح الإلهي، و بهذا المعنى ينبغي أن يوجه ما سيأتي من الروايات.

  • ( بيان‌ )

  • قوله تعالى{و بقِيّةٌ مِمّا ترك آلُ مُوسى‌ و آلُ هارُون تحْمِلُهُ الْملائِكةُ} إلخ، آل‌ الرجل خاصته من أهله و يدخل فيهم نفسه إذا أطلق، فآل موسى و آل هارون هم موسى و هارون و خاصتهما من أهلهما، و قوله: {تحْمِلُهُ الْملائِكةُ}، حال عن التابوت، و في قوله تعالى: {إِنّ فِي ذلِك لآيةً لكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين}، كسياق صدر الآية دلالة على أنهم سألوا نبيهم آية على صدق ما أخبر به: {إِنّ اللّه قدْ بعث لكُمْ طالُوت ملِكاً}

  • قوله تعالى{فلمّا فصل طالُوتُ بِالْجُنُودِ قال إِنّ اللّه مُبْتلِيكُمْ بِنهرٍ} إلى قوله {مِنْهُمْ}، الفصل هاهنا مفارقة المكان كما في قوله تعالى: {و لمّا فصلتِ الْعِيرُ}٤ و ربما استعمل بمعنى القطع و هو إيجاد المفارقة بين الشيئين كما قال تعالى: {و هُو خيْرُ الْفاصِلِين}٥، فالكلمة مما يتعدى و لا يتعدى. 

  • و الجند المجتمع الغليظ من كل شي‌ء و سمي العسكر جندا لتراكم الأشخاص فيه و غلظتهم، و في جمع الجند في الكلام دلالة على أنهم كانوا من الكثرة على حد يعتنى به 

    1. سورة الفتح، الآية ٤
    2. سورة الفتح، الآية ٢٦
    3. سورة التوبة، الآية ٤٠
    4. سورة يوسف، الآية ٩٤
    5. سورة الأنعام، الآية ٥٧