انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج2

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

289
  • بذل ما أريد بذله و بهذا المعنى يطلق عليه سبحانه، فهو سبحانه واسع أي غني لا يعجزه بذل ما أراد بذله بل يقدر على ذلك. 

  • قوله تعالى{و قال لهُمْ نبِيُّهُمْ إِنّ آية مُلْكِهِ أنْ يأْتِيكُمُ التّابُوتُ فِيهِ سكِينةٌ مِنْ ربِّكُمْ}، التابوت هو الصندوق، و هو على ما قيل فعلوت من التوب بمعنى الرجوع لأن الإنسان يرجع إلى الصندوق رجوعا بعد رجوع. 

  • (كلام في معنى السكينة) 

  • و السكينة من السكون خلاف الحركة و تستعمل في سكون القلب و هو استقرار الإنسان و عدم اضطراب باطنه في تصميم إرادته على ما هو حال الإنسان الحكيم (من الحكمة باصطلاح فن الأخلاق) صاحب العزيمة في أفعاله، و الله سبحانه جعلها من خواص الإيمان في مرتبة كماله، و عدها من مواهبه السامية. 

  • بيان ذلك: أن الإنسان بغريزته الفطرية يصدر أفعاله عن التعقل، و هو تنظيم مقدمات عقلية مشتملة على مصالح: الأفعال، و تأثيرها في سعادته في حياته و الخير المطلوب في اجتماعه، ثم استنتاج ما ينبغي أن يفعله و ما ينبغي أن يتركه. 

  • و هذا العمل الفكري إذا جرى الإنسان على أسلوب فطرته و لم يقصد إلا ما ينفعه نفعا حقيقيا في سعادته يجري على قرار من النفس و سكون من الفكر من غير اضطراب و تزلزل، و أما إذا أخلد الإنسان في حياته إلى الأرض و اتبع الهوى اختلط عليه الأمر، و داخل الخيال بتزييناته و تنميقاته في أفكاره و عزائمه فأورث ذلك انحرافه عن سنن الصواب تارة، و تردده و اضطرابه في عزمه و تصميم إرادته و إقدامه على شدائد الأمور و هزاهزها أخرى. 

  • و المؤمن بإيمانه بالله تعالى مستند إلى سناد لا يتحرك و ركن لا ينهدم. بانيا أموره على معارف حقة لا تقبل الشك و الريب، مقدما في أعماله عن تكليف إلهي لا يرتاب فيها، ليس إليه من الأمر شي‌ء حتى يخاف فوته، أو يحزن لفقده، أو يضطرب في تشخيص خيره من شره.