تفسير الميزان ج۲
141بضعة و عشرون نبيا و هم: آدم، و نوح، و إدريس، و هود، و صالح، و إبراهيم، و لوط، و إسماعيل، و اليسع، و ذو الكفل، و إلياس، و يونس، و إسحاق، و يعقوب، و يوسف، و شعيب، و موسى، و هارون، و داود، و سليمان، و أيوب، و زكريا، و يحيى، و إسماعيل صادق الوعد، و عيسى، و محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) لى الله عليهم أجمعين.
و هناك عدة لم يذكروا بأسمائهم بل بالتوصيف و الكناية، قال سبحانه: {أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ اِبْعَثْ لَنَا مَلِكاً}۱ و قال تعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَ هِيَ خَاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهَا}٢، و قال تعالى: {إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اِثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ}٣، و قال تعالى: {فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَ عَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً}٤ و قال تعالى: {وَ اَلْأَسْبَاطِ}٥، و هناك من لم يتضح كونه نبيا كفتى موسى في قوله تعالى: {وَ إِذْ قَالَ مُوسى لِفَتَاهُ}٦، و مثل ذي القرنين و عمران أبي مريم و عزير من المصرح بأسمائهم.
و بالجملة لم يذكر في القرآن لهم عدد يقفون عنده و الذي يشتمل من الروايات على بيان عدتهم آحاد مختلفة المتون و أشهرها- رواية أبي ذر عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم): أن الأنبياء مائة و أربعة و عشرون ألف نبي، و المرسلون منهم ثلاثمائة و ثلاثة عشر نبيا.
و اعلم: أن سادات الأنبياء هم أولوا العزم منهم و هم: نوح، و إبراهيم، و موسى و عيسى، و محمد (صلى الله عليه وآله و سلم) ، قال تعالى: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا اَلْعَزْمِ مِنَ اَلرُّسُلِ}۷ و سيجيء أن معنى العزم فيهم الثبات على العهد الأول المأخوذ منهم و عدم نسيانه، قال تعالى: {وَ إِذْ أَخَذْنَا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسَى اِبْنِ مَرْيَمَ وَ أَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً}۸، و قال تعالى: {وَ لَقَدْ عَهِدْنَا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً}٩.
و كل واحد من هؤلاء الخمسة صاحب شرع و كتاب، قال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ اَلدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَ اَلَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَ مَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسى وَ عِيسى}۱۰، و قال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولى صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسى}۱۱، و قال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا اَلتَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا اَلنَّبِيُّونَ}، إلى أن
- سورة البقرة، الآية ٢٤۷
- سورة البقرة، الآية ٢٥٩
- سورة يس، الآية ۱٤
- سورة الكهف، الآية ٦٥
- سورة البقرة، الآية ۱٣٦
- سورة الكهف، الآية ٦۰
- سورة الأحقاف، الآية ٣٥
- سورة الأحزاب، الآية ۷
- سورة طه، الآية ۱۱٥
- سورة الشورى، الآية ۱٣
- سورة الأعلى، الآية ۱٩

