تفسير الميزان ج۲
100نَفْسَهُ} (الآية)، قال: نزلت في علي (عليه السلام) حين بات على فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم).
أقول: و قد تكاثرت الروايات من طرق الفريقين أنها نزلت في شأن ليلة الفراش، و رواه في تفسير البرهان، بخمس طرق عن الثعلبي و غيره.
و في الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن صهيب، قال: لما أردت الهجرة من مكة إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قالت لي قريش يا صهيب قدمت إلينا و لا مال لك و تخرج أنت و مالك، و الله لا يكون ذلك أبدا، فقلت لهم: أ رأيتم إن دفعت لكم مالي تخلون عني؟ قالوا: نعم فدفعت إليهم مالي فخلوا عني فخرجت حتى قدمت المدينة فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فقال: ربح البيع صهيب مرتين.
أقول: و رواه بطرق أخرى في بعضها و نزلت: {وَ مِنَ اَلنَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ} (الآية)، و في بعضها نزلت في صهيب و أبي ذر بشرائهما أنفسهما بأموالهما و قد مر أن الآية لا تلائم كون المراد بالشراء الاشتراء.
و في المجمع عن علي (عليه السلام): أن المراد بالآية الرجل يقتل على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
أقول: و هو بيان لعموم الآية و لا ينافي كون النزول لشأن خاص.
[سورة البقرة (٢): الآیات ٢٠٨ الی ٢١٠]
{يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اُدْخُلُوا فِي اَلسِّلْمِ كَافَّةً وَ لاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ اَلشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ٢٠٨فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ اَلْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اَللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ٢٠٩هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اَللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمَامِ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ إِلَى اَللَّهِ تُرْجَعُ اَلْأُمُورُ ٢١٠}

