انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج2

96٬236
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

438
  • (بحث روائي) 

  • في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال: لما نزلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) {لِلّهِ ما فِي السّماواتِ و ما فِي الْأرْضِ و إِنْ تُبْدُوا ما فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللّهُ} اشتد ذلك على أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فأتوا رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ثم جثوا على الركب فقالوا يا رسول الله كلفنا من الأعمال ما نطيق الصلاة و الصيام و الجهاد و الصدقة و قد أنزل الله هذه الآية و لا نطيقها. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): أ تريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتاب من قبلكم: سمعنا و عصينا؟ بل قولوا: سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و إليك المصير. فلما اقترأها القوم‌٠ و ذلت بها ألسنتهم أنزل الله في أثرها: {آمن الرّسُولُ بِما أُنْزِل إِليْهِ مِنْ ربِّهِ و الْمُؤْمِنُون} (الآية)، فلما فعلوا ذلك نسخها الله تعالى فأنزل: {لا يُكلِّفُ اللّهُ نفْساً إِلاّ وُسْعها} إلى آخرها. 

  • أقول: و رواه في الدر المنثور عن أحمد و مسلم و أبي داود في ناسخه و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن أبي هريرة، و روي قريبا منه بعدة من الطرق عن ابن عباس. و روى النسخ أيضا بعدة طرق عن غيرهما كابن مسعود و عائشة. 

  • و روي عن الربيع بن أنس: أن الآية محكمة غير منسوخة و إنما المراد بالمحاسبة - ما يخبر الله العبد به يوم القيامة بأعماله التي عملها في الدنيا. 

  • و روي عن ابن عباس بطرق: أن الآية مخصوصة بكتمان الشهادة و أدائها. فهي محكمة غير منسوخة. 

  • و روي عن عائشة أيضا: أن المراد بالمحاسبة ما يصيب الرجل من الغم و الحزن - إذا هم بالمعصية و لم يفعلها، فالآية أيضا محكمة غير منسوخة. 

  • و روي من طريق علي عن ابن عباس: في قوله: {و إِنْ تُبْدُوا ما فِي أنْفُسِكُمْ أوْ تُخْفُوهُ}: فذلك سرائرك و علانيتك يحاسبكم به الله - فإنها لم تنسخ، و لكن الله إذا جمع الخلائق يوم القيامة - يقول: إني أخبركم بما أخفيتم في أنفسكم مما لم تطلع عليه ملائكتي، فأما المؤمنون فيخبرهم و يغفر لهم ما حدثوا به أنفسهم - و هو قوله: يحاسبكم به الله يقول يخبركم. و أما أهل الشك و الريب فيخبرهم بما أخفوا من التكذيب، و هو قوله: {و لكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كسبتْ قُلُوبُكُمْ}. 

  • أقول: و الروايات على اختلافها في مضامينها مشتركة في أنها مخالفة لظاهر 

/ 0