تفسير الميزان ج۲
425و في الكافي، عن أحدهما و في تفسير العياشي، عن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى: {فمنْ جاءهُ موْعِظةٌ مِنْ ربِّهِ فانْتهى} الآية، قال: الموعظة التوبة.
و في التهذيب، عن محمد بن مسلم قال: دخل رجل على أبي عبد الله (عليه السلام) من أهل خراسان قد عمل بالربا حتى كثر ماله ثم إنه سأل الفقهاء فقالوا ليس يقبل منك شيء -حتى ترده إلى أصحابه، فجاء إلى أبي جعفر (عليه السلام) فقص عليه قصته، فقال أبو جعفر (عليه السلام) مخرجك من كتاب الله عز و جل: {فمنْ جاءهُ موْعِظةٌ مِنْ ربِّهِ فانْتهى فلهُ ما سلف و أمْرُهُ إِلى اللّهِ}. قال: الموعظة التوبة.
و في الكافي و الفقيه عن الصادق (عليه السلام): كل ربا أكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة: و قال لو أن رجلا ورث من أبيه مالا و قد عرف أن في ذلك المال ربا و لكن قد اختلط في التجارة بغيره فإنه له حلال فليأكله و إن عرف منه شيئا معروفا فليأخذ رأس ماله و ليرد الزيادة.
و في الفقيه و العيون، عن الرضا (عليه السلام): هي كبيرة بعد البيان. قال: و الاستخفاف بذلك دخول في الكفر.
و في الكافي: أنه سئل عن الرجل يأكل الربا و هو يرى أنه حلال قال: لا يضره حتى يصيبه متعمدا، فإذا أصابه متعمدا فهو بالمنزلة التي قال الله عز و جل.
و في الكافي و الفقيه عن الصادق (عليه السلام): و قد سئل عن قوله تعالى: {يمْحقُ اللّهُ الرِّبا و يُرْبِي الصّدقاتِ} (الآية)، و قيل: قد أرى من يأكل الربا يربو ماله قال: فأي محق أمحق من درهم الربا يمحق الدين و إن تاب منه ذهب ماله و افتقر.
أقول: و الرواية كما ترى تفسر المحق بالمحق التشريعي أعني: عدم اعتبار الملكية و التحريم و تقابله الصدقة في شأنه، و هي لا تنافي ما مر من عموم المحق.
و في المجمع عن علي (عليه السلام): أنه قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) في الربا خمسة: آكله و موكله و شاهديه و كاتبه.
أقول: و روي هذا المعنى في الدر المنثور، بطرق عنه (صلى الله عليه وآله و سلم).
و في تفسير العياشي عن الباقر (عليه السلام) قال: قال الله تعالى: أنا خالق كل شيء وكلت بالأشياء غيري إلا الصدقة فإني أقبضها بيدي حتى أن الرجل و المرأة يتصدق بشق التمرة - فأربيها له كما يربي الرجل منكم فصيله و فلوه حتى أتركه يوم القيامة

