تفسير الميزان ج۲
407تعلم أنها لا دلالة فيها على نزولها في حقه انتهى.
و في الدر المنثور بعدة طرق عن أبي أمامة و أبي الدرداء و ابن عباس و غيرهم أن الآية نزلت في أصحاب الخيل.
أقول: و المراد بهم المرابطون الذين ينفقون على الخيل ليلا و نهارا، لكن لفظ الآية أعني قوله: سرا و علانية لا ينطبق عليه إذ لا معنى لهذا التعميم و الترديد في الإنفاق على الخيل أصلا.
و في الدر المنثور أيضا أخرج المسيب: {الّذِين يُنْفِقُون} (الآية) كلها في عبد الرحمن بن عوف - و عثمان بن عفان في نفقتهم في جيش العسرة.
أقول: و الإشكال فيه من حيث عدم الانطباق نظير الإشكال في سابقه.
[سورة البقرة (٢): الآیات ٢٧٥ الی ٢٨١]
{الّذِين يأْكُلُون الرِّبا لا يقُومُون إِلاّ كما يقُومُ الّذِي يتخبّطُهُ الشّيْطانُ مِن الْمسِّ ذلِك بِأنّهُمْ قالُوا إِنّما الْبيْعُ مِثْلُ الرِّبا و أحلّ اللّهُ الْبيْع و حرّم الرِّبا فمنْ جاءهُ موْعِظةٌ مِنْ ربِّهِ فانْتهى فلهُ ما سلف و أمْرُهُ إِلى اللّهِ و منْ عاد فأُولئِك أصْحابُ النّارِ هُمْ فِيها خالِدُون ٢٧٥يمْحقُ اللّهُ الرِّبا و يُرْبِي الصّدقاتِ و اللّهُ لا يُحِبُّ كُلّ كفّارٍ أثِيمٍ ٢٧٦إِنّ الّذِين آمنُوا و عمِلُوا الصّالِحاتِ و أقامُوا الصّلاة و آتوُا الزّكاة لهُمْ أجْرُهُمْ عِنْد ربِّهِمْ و لا خوْفٌ عليْهِمْ و لا هُمْ يحْزنُون ٢٧٧يا أيُّها الّذِين آمنُوا اِتّقُوا اللّه و ذرُوا ما بقِي مِن الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِين ٢٧٨فإِنْ لمْ تفْعلُوا فأْذنُوا بِحرْبٍ مِن اللّهِ و رسُولِهِ و إِنْ تُبْتُمْ فلكُمْ رُؤُسُ أمْوالِكُمْ لا تظْلِمُون و لا تُظْلمُون ٢٧٩و إِنْ كان ذُو عُسْرةٍ فنظِرةٌ إِلى ميْسرةٍ و أنْ تصدّقُوا خيْرٌ لكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تعْلمُون ٢٨٠}

