انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج2

96٬236
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

405
  • قال الله عز و جل: {يُؤْتِي الْحِكْمة منْ يشاءُ و منْ يُؤْت الْحِكْمة فقدْ أُوتِي خيْراً كثِيراً و ما يذّكّرُ إِلاّ أُولُوا الْألْبابِ}.

  • أقول: و في قوله تعالى: {و ما أنْفقْتُمْ} (الآية) في الصدقة و النذر و الظلم أخبار كثيرة سنوردها في مواردها إن شاء الله. 

  • و في الدر المنثور بعدة طرق عن ابن عباس و ابن جبير و أسماء بنت أبي بكر و غيرهم: أن رسول الله كان يمنع عن الصدقة على غير أهل الإسلام و أن المسلمين كانوا يكرهون الإنفاق على قرابتهم من الكفار فأنزل الله: {ليْس عليْك هُداهُمْ} (الآية) فأجاز ذلك.

  • أقول: قد مر أن قوله: {هُداهُمْ} إنما يصلح لأن يراد به هدى المسلمين الموجود فيهم دون الكفار فالآية أجنبية عما في الروايات من قصة النزول، على أن تعيين المورد في قوله: {لِلْفُقراءِ الّذِين أُحْصِرُوا} (الآية) لا يلائمه كثير ملاءمة، و أما مسألة الإنفاق على غير المسلم إذا كان في سبيل الله و ابتغاء مرضاة الله فيكفي فيه إطلاق الآيات. 

  • و في الكافي عن الصادق (عليه السلام): في قول الله عز و جل: {و إِنْ تُخْفُوها و تُؤْتُوها الْفُقراء فهُو خيْرٌ لكُمْ} فقال: هي سوى الزكاة، أن الزكاة علانية غير سر. 

  • و فيه عنه (عليه السلام): كل ما فرض الله عليك فإعلانه أفضل من إسراره و ما كان تطوعا فإسراره أفضل من إعلانه.

  • أقول: و في معنى الحديثين أحاديث أخرى و قد تقدم ما يتضح به معناها. 

  • و في المجمع في قوله تعالى: {لِلْفُقراءِ الّذِين أُحْصِرُوا فِي سبِيلِ اللّهِ} (الآية): قال قال أبو جعفر (عليه السلام): نزلت الآية في أصحاب الصفة. قال: و كذلك رواه الكلبي عن ابن عباس: و هم نحو من أربعمائة رجل لم يكن لهم مساكن بالمدينة، و لا عشائر يأوون إليهم فجعلوا أنفسهم في المسجد، و قالوا نخرج في كل سرية يبعثها رسول الله، فحث الله الناس عليهم فكان الرجل إذا أكل و عنده فضل أتاهم به إذا أمسى. 

  • و في تفسير العياشي عن أبي جعفر (عليه السلام): أن الله يبغض الملحف. 

  • و في المجمع في قوله تعالى: {الّذِين يُنْفِقُون أمْوالهُمْ بِاللّيْلِ و النّهارِ} (الآية)، قال: سبب النزول عن ابن عباس نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب (عليه السلام) كانت معه أربعة 

/ 10