تفسير الميزان ج۲
4بقية سورة البقرة
سورة البقرة (٢): [الآیات ١٨٣ الی ١٨٥]
{يَا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٨٣أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَ عَلَى اَلَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَ أَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ١٨٤شَهْرُ رَمَضَانَ اَلَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ اَلْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَ بَيِّنَاتٍ مِنَ اَلْهُدى وَ اَلْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ اَلشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَ مَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلىَ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اَللَّهُ بِكُمُ اَلْيُسْرَ وَ لاَ يُرِيدُ بِكُمُ اَلْعُسْرَ وَ لِتُكْمِلُوا اَلْعِدَّةَ وَ لِتُكَبِّرُوا اَللَّهَ عَلى مَا هَدَاكُمْ وَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ١٨٥}
بيان
سياق الآيات الثلاث يدل أولا على أنها جميعا نازلة معا فإن قوله تعالى: {أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ} في أول الآية الثانية ظرف متعلق بقوله: {اَلصِّيَامُ} في الآية الأولى، و قوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ} في الآية الثالثة إما خبر لمبتدإ محذوف و هو الضمير الراجع إلى قوله: {أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ} و التقدير هي شهر رمضان أو مبتدأ لخبر محذوف، و التقدير شهر رمضان هو الذي كتب عليكم صيامه أو هو بدل من الصيام في قوله:

