انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج2

96٬236
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

393
  • الضعفاء، و احترقت الجنة انقطعت الأسباب عنهم عند ذلك، فلا صاحب الجنة يمكنه أن يعيد لنفسه الشباب و القوة أو الأيام الخالية حتى يهيئ لنفسه نظير ما كان قد هيأها، و لا لذريته قوة على ذلك، و لا لهم رجاء أن ترجع الجنة بعد الاحتراق إلى ما كانت عليه من النضارة و الأثمار. 

  • و الإعصار الغبار الذي يلتف على نفسه بين السماء و الأرض كما يلتف الثوب على نفسه عند العصر. 

  • و هذا مثل ضربه الله للذين ينفقون أموالهم ثم يتبعونه منا و أذى فيحبط عملهم و لا سبيل لهم إلى إعادة العمل الباطل إلى حال صحته و استقامته، و انطباق المثل على الممثل ظاهر، و رجا منهم التفكر لأن أمثال هذه الأفاعيل المفسدة للأعمال إنما تصدر من الناس و معهم حالات نفسانية كحب المال و الجاه و الكبر و العجب و الشح، لا تدع للإنسان مجال التثبت و التفكر و تميز النافع من الضار، و لو تفكروا لتبصروا. 

  • قوله تعالى: {يا أيُّها الّذِين آمنُوا أنْفِقُوا مِنْ طيِّباتِ ما كسبْتُمْ} إلخ، التيمم‌ هو القصد و التعمد، و الخبيث‌ ضد الطيب، و قوله: {مِنْهُ}، متعلق بالخبيث، و قوله: {تُنْفِقُون} حال من فاعل {لا تيمّمُوا}، و قوله: {و لسْتُمْ بِآخِذِيهِ} حال من فاعل {تُنْفِقُون}، و عامله الفعل، و قوله {أنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} في تأويل المصدر، و اللام مقدر على ما قيل و التقدير إلا لإغماضكم فيه، أو المقدر باء المصاحبة و التقدير إلا بمصاحبة الإغماض. 

  • و معنى الآية ظاهر، و إنما بين تعالى كيفية مال الإنفاق، و أنه ينبغي أن يكون من طيب المال لا من خبيثه الذي لا يأخذه المنفق إلا بإغماض، فإنه لا يتصف بوصف الجود و السخاء، بل يتصور بصورة التخلص، فلا يفيد حبا للصنيعة و المعروف و لا كمالا للنفس، و لذلك ختمها بقوله: {و اِعْلمُوا أنّ اللّه غنِيٌّ حمِيدٌ} أي راقبوا في إنفاقكم غناه و حمده‌فهو في عين غناه يحمد إنفاقكم الحسن فأنفقوا من طيب المال، أو أنه غني محمود لا ينبغي أن تواجهوه بما لا يليق بجلاله جل جلاله. 

  • قوله تعالى: {الشّيْطانُ يعِدُكُمُ الْفقْر و يأْمُرُكُمْ بِالْفحْشاءِ} إقامة للحجة على أن اختيار خبيث المال للإنفاق ليس بخير للمنفقين بخلاف اختيار طيبه فإنه خير لهم، ففي النهي مصلحة أمرهم كما أن في المنهي عنه مفسدة لهم، و ليس إمساكهم عن إنفاق طيب 

/ 0