تفسير الميزان ج۲
382واسِعٌ علِيمٌ ٢٦٨يُؤْتِي الْحِكْمة منْ يشاءُ و منْ يُؤْت الْحِكْمة فقدْ أُوتِي خيْراً كثِيراً و ما يذّكّرُ إِلاّ أُولُوا الْألْبابِ ٢٦٩و ما أنْفقْتُمْ مِنْ نفقةٍ أوْ نذرْتُمْ مِنْ نذْرٍ فإِنّ اللّه يعْلمُهُ و ما لِلظّالِمِين مِنْ أنْصارٍ ٢٧٠إِنْ تُبْدُوا الصّدقاتِ فنِعِمّا هِي و إِنْ تُخْفُوها و تُؤْتُوها الْفُقراء فهُو خيْرٌ لكُمْ و يُكفِّرُ عنْكُمْ مِنْ سيِّئاتِكُمْ و اللّهُ بِما تعْملُون خبِيرٌ ٢٧١ليْس عليْك هُداهُمْ و لكِنّ اللّه يهْدِي منْ يشاءُ و ما تُنْفِقُوا مِنْ خيْرٍ فلِأنْفُسِكُمْ و ما تُنْفِقُون إِلاّ اِبْتِغاء وجْهِ اللّهِ و ما تُنْفِقُوا مِنْ خيْرٍ يُوفّ إِليْكُمْ و أنْتُمْ لا تُظْلمُون ٢٧٢لِلْفُقراءِ الّذِين أُحْصِرُوا فِي سبِيلِ اللّهِ لا يسْتطِيعُون ضرْباً فِي الْأرْضِ يحْسبُهُمُ الْجاهِلُ أغْنِياء مِن التّعفُّفِ تعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ لا يسْئلُون النّاس إِلْحافاً و ما تُنْفِقُوا مِنْ خيْرٍ فإِنّ اللّه بِهِ علِيمٌ ٢٧٣الّذِين يُنْفِقُون أمْوالهُمْ بِاللّيْلِ و النّهارِ سِرًّا و علانِيةً فلهُمْ أجْرُهُمْ عِنْد ربِّهِمْ و لا خوْفٌ عليْهِمْ و لا هُمْ يحْزنُون ٢٧٤}
(بيان)
سياق الآيات من حيث اتحادها في بيان أمر الإنفاق، و رجوع مضامينها و أغراضها بعضها إلى بعض يعطي أنها نزلت دفعه واحدة، و هي تحث المؤمنين على الإنفاق في سبيل الله تعالى، فتضرب أولا مثلا لزيادته و نموه عند الله سبحانه: واحد بسبعمائة، و ربما زاد على ذلك بإذن الله، و ثانيا مثلا لكونه لا يتخلف عن شأنه على أي حال و تنهى عن الرياء في الإنفاق و تضرب مثلا للإنفاق رياء لا لوجه الله، و أنه لا ينمو نماء و لا يثمر أثرا، و تنهى عن الإنفاق بالمن و الأذى إذ يبطلان أثره و يحبطان عظيم أجره، ثم تأمر بأن يكون الإنفاق من طيب المال لا من خبيثه بخلا و شحا، ثم تعين

