انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج2

96٬236
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تتمة تفسير سورة البقرة من الآيات 183 إلى آخر السورة

تفسير الميزان ج۲

377
  • خلْقٍ جدِيدٍ بلْ هُمْ بِلِقاءِ ربِّهِمْ كافِرُون قُلْ يتوفّاكُمْ ملكُ الْموْتِ الّذِي وُكِّل بِكُمْ ثُمّ إِلى‌ ربِّكُمْ تُرْجعُون}۱، و قد مر بعض الكلام في الآية في البحث عن تجرد النفس، و سيأتي تفصيل الكلام في محله إن شاء الله. 

  • فقوله تعالى: {فخُذْ أرْبعةً مِن الطّيْرِ} إنما أمر بذلك ليعرفها فلا يشك فيها عند إعادة الحياة إليها و لا ينكرها، و أ ما هي عليه من الاختلاف و التميز أولا و زوالهما ثانيا، و قوله: {فصُرْهُنّ إِليْك ثُمّ اِجْعلْ على‌ كُلِّ جبلٍ مِنْهُنّ جُزْءاً} أي اذبحهن و بدد أجزاءهن و أخلطها ثم فرقها على الجبال الموجودة هناك لتتباعد الأجزاء و هي غير متميزة، و هذا من الشواهد على أن القصة إنما وقعت بعد مهاجرة إبراهيم من أرض بابل إلى سورية فإن أرض بابل لا جبل بها، و قوله {ثُمّ اُدْعُهُنّ}، أي ادع الطيور يا طاووس و يا فلان و يا فلان، و يمكن أن يستفاد ذلك مضافا إلى دلالة ضمير {فصُرْهُنّ} الراجعة إلى الطيور من قوله: {اُدْعُهُنّ}، فإن الدعوة لو كانت لأجزاء الطيور دون أنفسها كان الأنسب أن يقال: ثم نادهنّ فإنها كانت على جبال بعيدة عن موقفه (عليه السلام) و اللفظ المستعمل في البعيد خاصة هو النداء دون الدعاء، و قوله: {يأْتِينك سعْياً}، أي يتجسدن و اتصفن بالإتيان و الإسراع إليك. 

  • قوله تعالى: {و اِعْلمْ أنّ اللّه عزِيزٌ حكِيمٌ}، أي عزيز لا يفقد شيئا بزواله عنه، حكيم لا يفعل شيئا إلا من طريقه اللائق به، فيوجد الأجساد بإحضار الأرواح و إيجادها دون العكس. 

  • و في قوله تعالى: {و اِعْلمْ أنّ} إلخ، دون أن يقال إن الله إلخ، دلالة على أن الخطور القلبي الذي كان إبراهيم يسأل ربه المشاهدة ليطمئن قلبه من ناحيته كان راجعا إلى حقيقة معنى الاسمين: العزيز الحكيم، فأفاده الله سبحانه بهذا الجواب العلم بحقيقتهما.

  • (بحث روائي) 

  • في الدر المنثور في قوله تعالى: {أ لمْ تر إِلى الّذِي حاجّ إِبْراهِيم فِي ربِّهِ} (الآية): أخرج الطيالسي و ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب قال: الذي حاج إبراهيم في ربه هو نمرود بن كنعان. 

    1. سورة السجدة، الآية ١١
/